تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجلوس على مقاهي الرصيف ، الآن هناك مقاهٍ على الرصيف ، يجلس الجالسون ليتأملون الغاديات والرائحات ، هذه كلها من أسباب الوقوع في هذه المعصية الكبيرة قال تعالى : * وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا * .

تماماً كخط تيار عالي التوتر ، خطير ، يضع وزير الكهرباء لوحة : لا تقترب من التيار ، هناك هامش أمان ، إذا دخلت فيه جذبك التيار ، وجعل المقترب منه قطعة فحم سوداء .

لذلك لابدّ من أن تدع بينك وبين هذه المعصية هامش أمان ، هذا هامش الأمان يبدأ بغض البصر ، بعد ذلك عدم الخلوة ، عدم صحبة الأرذل ، عدم القراءة التي تثير الشهوات ، عدم متابعة الأفلام التي تثير الشهوات ، عدم متابعة المواقع الإباحية ، هذه كلها من أسباب البعد عن هذه الفاحشة ، أما الذي يخترق هذه المنطقة الحرجة ، هذه المنطقة القريبة هناك احتمال قريب يقع في الفاحشة ، وهذا طبعاً معنى قول الله تعالى :

* وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً * .

( سورة الإسراء ) .

أيها الأخوة ، آداب تربية الأولاد تربية جنسية يبدأ بالتعليم المركز في أدب الاستئذان ، والتعبير المركز ، والأدب المركز ، وفي التعبير المركز أسباب هذه المعصية الكبيرة ، هذا كله من وسائل التربية الجنسية للأطفال .

الحقيقة مثل بسيط ، طبعاً هو موقعه في وقت آخر لكن قال عليه الصلاة والسلام :

(( إِذا خَطَبَ إِليكم من تَرضَون دينه وخُلُقَه فزوجّوه )) .

[أخرجه الترمذي عن أبي هريرة ] .

واضح المعنى ، لكن هناك ملمح خطير :

* إِلَّا تَفْعَلُوهُ * .

( سورة الأنفال الآية : 73 ) .

لو وضعتم عقبات أمام الزواج ، لو غاليتم في المهور ، لو طلبتم طلبات مستحيلة من الشباب ، هذه العلاقة بين الذكر والأنثى لا تقف ، لكن تكون بقناة غير شرعية .

* إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ * .

( سورة الأنفال ) .

أنا ألقيت محاضرة عن المراهقة ، وأكدت بالدليل القطعي لو وجد انضباط حقيقي في المجتمع الإسلامي لا يوجد مراهقة أبداً ، لكن تأتي المراهقة من مثيرات كبيرة جداً في الطرقات ، وفي الصحف ، وفي المجلات ، وفي الانترنيت ، وفي الفضائيات ، وفي الأفلام إثارة عالية الدرجة ، وبين الشاب وبين الزواج عشر سنوات ، أو عشرين سنة هذه مشكلة كبيرة جداً ، ولا أحد يفكر فيها .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٦٧