تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أيضاً ، * يَغُضُّوا * ، إلى محارمهم ، * مِنْ أَبْصَارِهِمْ * ، نظرة شمولية ، والشيء أعتقد واضح جداً ، ممكن أن يكون النظر عاماً ، ويكمن أن تدقق في التفاصيل ، في الخطوط قامت أو قعدت ، صعدت درجاً ممكن أن يظهر شيء من جسمها ، ينبغي ألا تراه ، وهي عن براءة ، هي غير متعمدة أن تفعل هذا ، لكن أنت أيضاً كأخ ، فالمحارم أيضاً هناك غض بصر بمعنى عدم التدقيق في التفاصيل ، وفي الخطوط .

* قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ * ، أول غض تغض بصرك عن النساء الأجنبيات اللواتي لا يحللن لك ، هذا أول معنى ، لك أن تنظر إلى زوجتك ، وإلى محارمك من النسب والمصاهرة ، وينبغي أن تغض البصر عن ما سوى ذلك ، هذا أول معنى .

2 ـ النظر إلى المحارم نسباً أو مصاهرة نظرة شمولية دون تتبع التفاصيل :

المعنى الثاني : إذا نظرت إلى محارمك نسباً ، أو مصاهرة ينبغي أن تنظر نظرة شمولية ، من دون تدقيق ، من دون تتبع التفاصيل ، يعني أثناء حركة معينة ينبغي ألا تنظر بهذه الحركة قد يبدو شيء من جسمها ، هذا من أدب المؤمن .

ذكرت لكم من قبل أن هناك في الإسلام عقائد ، وعبادات ، ومعاملات ، وآداب ، وكأن موضوع هذه الدروس متعلق بالآداب .

3 ـ غض البصر لأن النظرة الأولى لا شيء عليها فالمحاسبة على النظرة الثانية :

أيها الأخوة ، هناك معنى ثالث : تمشي بالطريق في منعطف ، وصلت إلى المنعطف فإذا امرأة أمامك كما خلقها الله ، غير محجبة ، لا شك أن هذه النظرة الأولى انطبعت في ذهنك ، هذه معفو عنها ، لكن ليست ربع ساعة النظرة أي النظر الفجائي ، أحياناً تظهر أمامك امرأة من دون حجاب ، وبثياب متبذلة ، الأولى لك والثانية عليك ، كم معنى صار ؟ ثلاثة ، تنظر إلى المحارم نسباً أو مصاهرة ، وتغض البصر عما سواهن من النساء الأجنبيات اللواتي لا يحللن لك ، أول معنى .

المعنى الثاني : إذا نظرت إلى المحارم ينبغي أن تكون النظرة شمولية من دون تدقيق ، وأيام ببعض الحركات ينبغي أن تغض البصر .

المعنى الثالث : قد تفاجأ بامرأة في منعطف تراها وجهاً لوجه ، الأولى لك والثانية عليك ، كل هذه المعاني تنطوي تحت قوله تعالى : * قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ * .

قال :

* وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ * .

( سورة النور الآية : 30 ) .

لو قال من فروجهم ما قولك ؟ ماذا يفهم لو أن الآية كذلك ؟ كما أن بعض النظر مباح ، لو قال من فروجهم ، بعض الزنا مباح ، هذه مستحيلة ، * وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ * ، من لا يوجد هنا .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٦٥