معصية ، أي جلس واستمع ، لكن راكب سيارة ظهرت هذه الأغنية في السيارة يطرب لها ، مع أنه تائب ، لكن بعد حين بعد أن ترتقي نفسه إلى مستوى الشرع ، يمقتها .
هناك حالة هو تائب ، يعلم أن سماع الأغنيات حرام ، فامتنع هذه حالة ، لكن بعد أن اتصل بالله عز وجل ، شرُف قلبه بمعرفة الله ، انتقل إلى حالة أرقى .
فالبطولة أن ترتقي بنفسك إلى مستوى الشرع ، ورد :
(( نعم العبد صهيب ، لو لم يخف الله لم يعصِه )) .
[ السخاوي في المقاصد الحسنة ص/449] .
أحياناً باتصالك بالله ، وإقبالك عليه ، تصطبغ بالكمال ، وهذا الكلام يسوقني إلى كلام دقيق ، هناك فطرة ، وهناك صبغة ، كل مولود يولد على الفطرة ، أي مولود على الفطرة ، الفطرة تعني أن تحب الكمال .
نحن جميعاً ، والمسلمون جميعاً ، وأهل الأرض جميعاً من آدم إلى يوم القيامة مفطورون على الكمال ، ولولا هذه الفطرة لما كان هناك عذاب نفسي إطلاقاً ، الآن أكبر مرض منتشر بالعالم الكآبة ، ما الكآبة ؟ خروج عن مبادئ الفطرة ، لا في دين ، ولا في رادع ، ولا في مبادئ ، ولا في قيم ، لكن في فطرة .
لذلك هذا الفندق في ألمانيا كتب على السرير : إن لم تنم هذه الليلة فالعلة ليس بفراشنا إنها وثيرة ، ولكن العلة في ذنوبك إنها كثيرة .
الإنسان حينما يتجاوز مبادئ فطرته يُعذب ، تسمي العذاب كآبة ؟ ، تسميه انهياراً داخلياً ؟ ممكن ، تسميه شعوراً بالنقص ؟ ممكن ، تسميه ضيقاً ؟ ممكن ، الإنسان حينما يخرج عن مبادئ فطرته يُعذب .
بالمقابل حينما يتصل بالله عز وجل ، تصطبغ نفسه بالكمال ، الفطرة أن تحب الكمال لا أن تكون كاملاً ، والدليل :
أن اللصوص إذا سرقوا مالاً يقتسموه بالعدل بينهم ، لأن العدل فطرة ، بعدها يا رب تستر .
الإنسان لو انحرف عنده فطرة ، أحياناً المنحرف أشد الانحراف عند الزواج يبحث عن فتاة شريفة ، أحياناً يكون موقع الإنسان مكافحة الدين يبحث لابنته عن مدرسة إسلامية ، هناك تناقض شديد جداً ، الموقف الثاني فطرة ، كل مولود يولد على الفطرة ، لولا أنك تحب الخير لما تعذبت من فعل الشر ، لولا أنك تحب العدل لما شعرت بضيق إذا ظلمت ، لولا أنك تحب الرحمة لما تضايقت إذا قسوت أبداً ، الأمراض النفسية خروج عن مبدأ الفطرة .
لكن الذي أتمنى أن يكون واضحاً ما من أمر أمرنا الله به بشكل مطلق إلا ركز في فطرتنا محبته .