تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القرآن :

* وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ * .

( سورة ص الآية : 24 ) .

لم يقل جميع الخلطاء ، فالإنسان تتبدى ثقافته الراقية من عدم التعميم ، أو الموضوعية قيمة أخلاقية ، وفي الوقت نفسه قيمة علمية ، فأنت عالم إذا كنت موضوعياً ، وأخلاقي إذا كنت أخلاقياً ، الموضوعية أن تعطي حكماً حيادياً ، أن تصف الشيء كما هو عليه ، أساساً تعريف العلم وصف الشيء على ما هو عليه مع الدليل .

فلذلك تلقي طرفة ، تقول كل أهل هذا البلد هكذا ، هذا خطأ كبير جداً ، لذلك احفظوا هذه القاعدة ، التعميم من العمى ، والقرآن لا يعمم ، * وَإِنَّ كَثِيرًا مِّنْ الْخُلَطَاء لَيَبْغِي بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ * ، * مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أُمَّةٌ * .

الآن يا أخوان أن مضطر أن أنهي هذا الدرس بموضوع مؤلم ، المزاح القاسي أي تخفي لإنسان حاجة أساسية ، هو عصبي المزاج ، يمكن أن يضطرب فيلقي كلمة قاسية ، فإخفاء حاجة ، إبلاغه بخبر سيء ، أحياناً خبر سيء يعمل أزمة قلبية ، يموت أحياناً ، والدليل قوله تعالى :

* مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ * .

( سورة آل عمران الآية : 119 ) .

الغيظ يقتل ، خبر سيء ، أو تهديد ، أو وعيد ، أو إخفاء حاجة مهمة ، جندي مزح معه صديقه وأخفى بندقيته ، أصيب بجلطة ، عندهم قائد بالثكنة قاسٍ جداً فيها سجن لشهرين أو ثلاثة ، مزح معه أنه أخفى له البندقية أصيب بجلطة .

أخوانا الكرام المزاح القاسي ، الذي فيه خطر ، خبر كاذب ، تهديد كاذب ، إخفاء شيء مهم جداً هذا المزاح يعد من أكبر المعاصي .

لذلك قال عليه الصلاة والسلام :

(( لا يحلُّ لمسلم أن يُروِّعَ مُسلما )) .

[أخرجه أبو داود عن بعض الصحابة ] .

من أكبر ما قاله النبي :

(( لا تحمروا الوجوه )) .

[ورد في الأثر] .

يكفي أن تضعه بموقف حرج تخجله ، (( لا تحمروا الوجوه )) .

حديث آخر :

(( لا تروعوا المسلم فإن روعة المسلم ظلم عظيم )) .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٢٠