تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن بار ، خادم مطيع ، محب ، معوان ، في حالات نادرة ، ابنه معك على طول ، حتى آخر لحظة بحياته .

بالمناسبة حدثنا أحد الأخوة المقيم بفرنسا ، أنه جاءت امرأة إلى مركز إسلامي امرأة فرنسية ، ومعها ابنتها ، قال : ممكن تقنعوها بالإسلام كي تسلم ؟ هم سألوها وأنت ؟ قالت : لا أنا لا أريد أن أسلم ، فقط ابنتي ، طلب عجيب إذا قانعة بالإسلام ، قالت : لا أنا أريد أن أسلم ، ما السبب ؟ قال : لأن لها جيران مسلمين ترى بأم عينها كيف أن البنات يعتنين بأمهم عناية تفوق حد الخيال ، ما امتد بها العمر ، فتمنت أن تكون ابتها مثل بنات هؤلاء المسلمين .

فقال له : أتحب أن تمتع به عمرك ، أو أن يسبقك إلى الجنة ، فأي أبوابها فتحها لك ؟ قال له : بل الثانية ، قال له : هي لك .

حتى إنسان لو مات ابنه في حياته وكان إنساناً صالحاً ، هذا الابن يسبقه إلى الجنة وسيفتح لأبيه أبواب الجنة .

الابن في ضوء الإيمان بالآخرة شيء ثمين جداً ، الابن في ضوء الإيمان بالآخرة أكبر سبب لسعادة الأب ، الأب في ضوء الإيمان بالآخرة يجمع لك أكبر عمل صالح ، كل أعماله في صحيفتك ، كل التزامه في صحيفتك ، كل صدقاته في صحيفتك ، أنت الذي ربيته.

حتى إن فقهاء الأحناف لهم رأي عجيب ، حجة البدل من شروطها الوصية لأن الله عز وجل يقول :

* وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى * .

( سورة النجم ) .

فإذا شخص ما كتب وصية بحجة البدل ما سعى لهذه الحجة ، لا بد من وصية إلا أنهم استثنوا الابن فقط ، إذا ابن حجّ عن أبيه حجة بدل من دون وصية مقبولة للأب ، لأن الأب رباه تربية صحيحة ، ولولا أنه رباه تربية صحيحة لما حجّ عنه حجة البدل ، فالابن له شأن كبير ، لكن في ضوء الإيمان بالآخرة ، أما في ضوء الإيمان بالدنيا يربي الإنسان كلاباً أفضل له ، بين أن تربي ابناً ، يكون امتداداً لك ، يحفظ اسمك ، يدعو الناس لك من ربيته يتزوج ، ينجب أولاداً ، لك أحفاد .

والله قال لي عالم من علماء القرآن : أنا عندي 38 حفيداً ، ثلاثة عشر واحداً طبيب منهم ، وثلاثة عشر واحداً حافظون لكتاب الله ، هذا زواج .

فإما أن تربي الأولاد تبتغي بهم وجه الله والدار الآخرة ، وإما أنك إذا ابتعدت عن الإيمان بالآخرة شيء متعب ، وعبء .

أيها الأخوة ، بقي شيء : التربية ، هناك تربية إيمانية ، هناك تربية أخلاقية ، هناك تربية نفسية ، هناك تربية اجتماعية ، هناك تربية جسمية ، هناك تربية علمية ، هناك تربية جنسية .

1 ـ أن تعرف الله :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ٢٠