أعطِ فرصة للتائب أن يتوب ، بلغني ببعض البلاد المتقدمة طبعاً مادياً ، لكل مواطن صحيفة اجتماعية ، فإذا أخطأ ولو مخالفة سير تسجل ، إذا مضى سنتان دون أن تكرر تمحى المخالفة آلياً .
أعطِ فرصة لابنك إذا أخطأ أعطيه فرصة ، يقول لك : أنا لم أعد أعيدها ، وإذا ما عادها ارجع معه تماماً كما كنت من قبل ، هذه نقطة مهمة جداً ، في مجتمعات لا ترحم إذا إنسان أخطأ هذا الخطأ دائماً يُذكر به ، أما إذا في خطأ وفي عودة إلى الصواب ينبغي ألا يذكره بخطئه إطلاقاً .
أحياناً الأب يدعو لأولاده ، الله يوفقك يا بني ، إن شاء الله أراك في المستقبل من ألمع الأشخاص ، كلمات لها أثر كبير ، أنت لن تصبح إنساناً ، كل يوم ، كل يوم ، يتحطم يكون الابن ذكياً لكن الأب عصبي ، كل كلمتين أنت مالك مصير ، بعد ذلك سيصدق .
الآن نحن كمسلمين من كثرة ما قالوا عنا إرهابيين ، إرهابيين ، صدقنا ، اتهامات يومية ، صار الواحد يشك بنفسه ، كمثل ، لكن مثل كبير جداً .
فكلما كان تعنيفك للابن كثيراً ، أضعفت ثقته بنفسه ، أنا أحياناً أجد طالباً ضعيفاً في مادة ، أنا أعطيه سؤالاً سهلاً جداً ، يجيب عنه إجابة تامة أثني عليه ، هذا الثناء يعمل له معنوية عالية ، رأساً يذهب للبيت يكتب الوظيفة ، يحاول أن يتابع ، فإذا وجدت من ابنك تفوقاً بسيطاً أثني عليه ، وتكلم لأمه أمامه ، اليوم هكذا فعل فلان ، لأخوته ، دعه يشعر أنه تفوق ، هناك شخص همه أن يحطم أولاده عن غير قصد ، لكن تربية سيئة جداً يحطمهم ، يحطمهم ، أنا أرى أن الابن قدم شيئاً جيداً أثني عليه ، وأذكر هذا الشيء مرات عديدة لأخوته ، لأقاربه ، جاء أقرباؤه ذكر لهم هذا الشيء ، فيشعر بالاعتزاز .
الحقيقة التربية فن ، والتربية بطولة ، وأرجو الله سبحانه وتعالى أن نطبق هذا الموضوع في الحوار مع من نحب .
والآن الحديث في العالم كله عن الحوار ، والأولى الحوار مع الأولاد ، مع الزوجة ، مع الأقارب ، مع الأصحاب .
==================
... ... ... ...