تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الزواج أن تصغي لامرأتك أقل شيء عشرين دقيقة ، ماسك الجريدة ، لا أترك الجريدة ، اترك المجلة ، اترك كل شيء وأصغ لها نصف ساعة ، هذه النصف ساعة تمتن العلاقة بينك وبينها .

لذلك النبي الكريم على علو شأنه ، وعلو مقامه ، كان يستمع للسيدة عائشة بحديث طويل ، مرة حدثته عن أبي زرع ، وعن أم زرع ، القصة طويلة ، كان أبو زرع شجاعاً ، وكريماً ، وشهماً ، لكن تأسفت في نهاية القصة لأنه طلقها ، فقال عليه الصلاة والسلام : أنا لك كأبي زرع لأم زرع ولكني لا أطلقك .

أصغِ ، تدخل للبيت اجلس مع أولادك ، مع زوجتك ، تعبانة بالبيت ، الله يعطيك العافية ، ويخلي لنا إياك ، نحن بدونكِ لا نساوي شيئاً ، ماذا تكلفك هذه ؟ تعمل لها تألقاً ، تعمل لها اندفاعاً لخدمتك ، كلمة لطيفة ، الله قال :

* وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً * .

( سورة البقرة الآية : 83 ) .

هذه زوجتك ، أم أولادك ، البيت نظيف ، الأولاد مرتبون ، كل شيء أحسنه ، أين الأكل ؟ طول بالك ، قل السلام عليكم ، الله يعطيك العافية ، الأب الناجح ، كلام لطيف ، الأسرة التم شملها .

من أين يأتي الغضب ؟ من أب غضوب ، من أين تأتي أمراض الصغار ؟ الأمراض النفسية ؟ من أب قاسٍ ، من أب يسرع بالسُباب ، والشتائم ، والضرب ، وهناك أب قناص ، يتغافل عن كل ميزات أولاده ، إذا أخطأ شخص تقوم الدنيا ولا تقعد ، هذا ليس أباً ، انظر إلى الآية ما أدقها :

* وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ * .

( سورة الحجر ) .

وهناك آية :

* وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * .

( سورة الشعراء ) .

خفض الجناح تواضع ، إذا أنت مكلف أن تتواضع لمؤمن ، والأمر للنبي موجه * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ * ، * وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فكيف بأهلك ؟ كان عليه الصلاة والسلام إذا دخل إلى بيته واحداً من أهل البيت ، يقول :

(( فإنهن المؤنسات الغاليات )) .

[أخرجه الطبراني عن عقبة بن عامر ] .

أكرموا النساء فوالله ما أكرمهن إلا كريم ، وما أهانهن إلا لئيم ، يغلبن كل كريم ويغلبهن لئيم ، وأنا أحب أن أكون كريماً مغلوباً ، من أن أكون لئيماً غالباً .

أنا أقول لكم بصراحة علامات نجاحك في الحياة نجاحك في البيت أولاً ، قول النبي الكريم :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٨٦