الإنسان بقدر ما يستطيع يتأدب مع الله عز وجل ، ولا يتكلم كلمة .
مرة ثانية :
(( إن الرجل ليتكلم بالكلمة لا يلقي لها بالاً يهوي بها في جهنم سبعين خريفاً )) .
[ الترمذي عن أبي هريرة ]
كلمة تجرح ، كلمة تحطم ، كلمة تنشئ عقداً كبيرة عند البنت أو الابن ، الأب يجب أن يكون عالماً ، كل واحد منا أب ، اطلب العلم ، كيف عامل النبي بناته ؟ كيف عامل أصهاره ؟ كيف عامل أخوانه ؟ كيف عامل جيرانه ؟ الإيمان هو الخلق ، فمن زاد عليك في الخلق زاد عليك في الإيمان .
مرة ثانية ، وثالثة : أنا لا أسمي النجاح نجاحاً إلا إذا كان شمولياً ، نجحت في تجارتك وأخفقت في بيتك ، لست ناجحاً ، نجحت في تجارتك ولم تنجح مع ربك ، لسن ناجحاً ، نجحت في تجارتك ونجحت مع ربك ، ولم تنجح مع صحتك ، لست ناجحاً ، أربع محطات ، علاقتك بالله عز وجل ، وعلاقتك بأهلك وأولادك ، وعلاقتك بعملك ، وعلاقتك بصحتك ، هذه نجاحات متكاملة ، لن تكون ناجحاً إلا إذا نجحت بها جميعاً ، على نسق واحد فهناك ساعة لله عز وجل ، وساعة لأهلك ، وساعة لعملك ، وساعة لقضاء حاجاتك .
أيها الأخوة ، درس اليوم في تربية الأولاد في الإسلام متعلق بالحسد بين الصغار والكبار ، بين الشباب والشابات ، في حياة الأب والأم ، وبعد حياة الأب والأم ، هذا الحسد سببه التفرقة ، وعدم العدل ، والعدل بين الأولاد له نصوص كثيرة جداً ، والله عز وجل لا يقبل ولا يرضى أن لا تكون عادلاً بين أولادك ، وأقرب الناس لك أولادك ، الآخرون أنت لهم وغيرك لهم ، أما أولادك من لهم غيرك ؟ .
أيها الأخوة الكرام ، لازلنا في التربية النفسية ، وسوف ترون معي أنه من أخطر أنواع التربية : التربية النفسية ، إنسان تكون معنوياته عالية ، متكامل ، جريء ، شجاع ، أمين ، صادق ، عادل ، ورع ، عفيف ، أخلاقي ، لأن الأب اعتنى بتربيته .
بالمناسبة : فاقد الشيء لا يعطيه ، معنى ذلك أنك أيها الأب ينبغي أن تطلب العلم حتى تمنحه لأولادك .
==============
... ... ... ...