تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيا أيها الأخوة ، أول بند في التربية النفسية ينبغي أن تعالج ابنك فيما بينك وبينه من أجل أن تحفظ له كرامته ، ألا تخدش بين أصدقائه ، أو أمام إخوته .

2 ـ أن يكون قدوة له :

النقطة الثانية : ما في طريقة للتأثير في الصغير كأن تكون قدوة له ، يعني لو أن الأب قال لابنه : قل له : أنا لست في البيت ، هذا الكذب العملي يلغي ألف محاضرة في الصدق ، عود نفسك أن تكون صادقاً أمام ابن ينظر إليك هكذا ، الأب يكذب ! الأب يدخن ! الأب يرفع صوته في البيت ! حتى رفع الصوت في البيت حتى يسمع من في الطريق هذا الصوت هذا مما يجرح العدالة ، طبعاً أشياء كثيرة تجرح العدالة ، منها :

من مشى في الطريق حافياً ، منها تطفيف بتمرة ، منها أكل لقمة من حرام ، منها من تنزه في الطرقات ، منها من كان حديثه عن النساء ، منها من أكل في الطريق ، منها من قاد جرذوناً ، منها من أطلق لفرسه العنان ، ومنها من علا صوته في البيت .

البيت المؤمن بيت هادئ ، صوت عالٍ لا يوجد ، هناك ود ، محبة ، تسامح ، معالجة الأمور بالكلام ، لا بخبط الأبواب ، و بتكسير الأواني ، و بالسُباب ، بالشتائم ، البيت الهادئ ، الأولاد ينشؤون على الهدوء .

الملخص : إن كنت مع الله هداك الله إلى الطريق المستقيم .

التربية النفسية تربية على الفضائل ، ينبغي أن تربي ابنك على الصدق ، وأن تعلمه أنه إذا كان صادقاً لن تعاقبه ، ينبغي أن تربيه أن يكون صديقك ، يبوح لك بكل شيء ، وأنت إذا أخطأ يا بني هذا خطأ ، هذا الخطأ يسبب لك سمعة سيئة ، هذا الخطأ قد ينعكس على مستقبلك انعكاساً سلبياً .

ملخص التربية النفسية : أن تنشئ ابنك على الفضائل ، على الصدق ، والأمانة والعفة ، والاستقامة ، واحترام الآخر ، وإنجاز الوعد ، والوفاء بالعهد ، هكذا الإسلام .

(( أيها الملك كنا قوماً أهل جاهلية ، نعبد الأصنام ، ونأكل الميتة ، ونأتي الفواحش ، ونقطع الأرحام ، ونسيء الجوار ، حتى بعث الله إلينا رسولاً منا نعرف نسبه ، وصدقه ، وأمانته ، وعفافه ، فدعانا إلى الله لتوحيده ، ولنعبده ، ونخلع ما كنا نعبد نحن وآباؤنا من دونه من الحجارة والأوثان ، وأمرنا بصدق الحديث ، وأداء الأمانة ، وصلة الرحم ، وحسن الجوار ، والكف عن المحارم والدماء )) .

[أخرجه الإمام أحمد عن أم سلمة أم المؤمنين ] .

الإسلام بنيان أخلاقي ، الإسلام منظومة قيم أخلاقية ، فبطولة الأب أن يربي أولاده على هذه القيم ، أن ينتبه لحديثهم ، هل هو صادق أم كاذب ، أن ينتبه لأمانتهم ، أن ينتبه لوعودهم .

طبعاً مرة ثانية : التربية النفسية تعني أن تربي ابنك على الفضائل الأخلاقية لأن الإيمان هو الخلق فمن زاد عليه في الخلق زاد عليك في الإيمان ، ولأن النبي عليه أتمّ الصلاة والسلام قال :

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٤٢