تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقسم لكم بالله هناك آلاف الأفكار تطرح في الحقل الديني ليس لها أصل ، وتسبب شللاً ، ما في داعي يستقيم ، يعني :

(( إن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار ، حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب ، فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها )) .

[متفق عليه عن عبد الله بن مسعود]

جيد أقضي حياتي كلها بالمعصية ، يأتي حديث :

(( لو لم تكونوا تذنبون لخشيت عليكم ما هو أكبر منه )) .

[ أخرجه البزار عن أنس بن مالك ] .

(( لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم )) .

[ أخرجه البزار عن أبي سعيد الخدري ] .

جيد لحق حالك بكم ذنب ، هناك نصوص إذا فهمتها خطأ تنشل حركتك ، يكفي أن تعتقد أن الله أجبر عباده على أعمالهم .

ألقاه في اليم مكتوفاً وقال له ... إياك إياك أن تبتل بالماء

* * *

انتهيت ، أي فكرة منعكس سلوكي ، لو لم يكن هناك منعكس سلوكي للأفكار يقول لك اعتقد ما شئت ، لكن لا يمكن أن تتوهم شيئاً إلا وأن ينعكس على سلوكك سلوكاً منحرفاً من هنا كان أخطر شيء في الدين العقيدة ، إن صحت العقيدة صح العمل ، إذا في مثلث مقسم إلى أربعة أقسام القسم العلوي هو العقيدة ، إن صحت صح العمل ، لذلك الآية الكريمة :

* فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ * .

( سورة محمد الآية : 19 ) .

* فَاعْلَمْ ـ ما قال فقل قال ـ فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ * ، أكد العلماء أن العقيدة لا تقبل عند الله إلا تحقيقاً ، لا تقليداً ، لا تقبل العقيدة تقليداً ولو أنها صحيحة ، لو أن الله قبل اعتقاداً تقليداً لكانت كل الفرق الضالة ناجية عند الله ، وأنهم سمعوا ممن يعلمهم كلاماً فرددوه تقليداً ، العقيدة لا تقبل عند الله إلا تحقيقاً ، * فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ * .

عندي مثلث أول قسم العقيدة ، القسم الثاني العبادات ، أركان الإسلام ، الصلاة ، يعني ممكن هذا الإله العظيم الذي خلق السماوات والأرض يطلب منك أن تغسل أعضاءك ، وتقف ، وتقرأ الفاتحة ، وشيء من القرآن ، وتركع ، وتسجد ، وأنت تعمل حساب الصندوق الذي يخصك ؟ هناك فرق ثمانية آلاف أين ذهبوا ؟ ولا الضالين ، تجد شخصاً صلاته كلها خواطر متعلقة بدنياه ، بمشاكله ، بامتحانه ، بتجارته ، بمستودعاته ، وهو بالصلاة .

تربية الأولاد في الإسلام · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

تربية الأولاد في الإسلامص ١٣٥