أحياناً تجد إنساناً يحمل أعلى شهادة لكن في الدين أُمي ، لا يفرق بين الحلال والحرام .
إنسان ذهب للحج ، لكن ضعيف في الثقافة الإسلامية ، ضعيف في الثقافة كثيراً ، قال لو عملوا الحج على خمس دورات ، ما كان في ازدحام ، بعيد عن روح الدين .
حتى جيء للمملكة بخبراء من أجل تنظيم السير ، فدرسوا الأمور دراسة مستفيضة ، وقدموا تقريراً ينصحون بأن يكون الحج على خمس دورات ، كل شهرين في موسم حج حتى يخف الازدحام .
فيكون الإنسان بعيد عن حقيقة الدين ، عن العبادات ، عن المعاملات .
لابد من أن تعرف الله عز وجل من خلال خلقه ، ومن خلال كلامه ، ومن خلال أفعاله ، هذا العلم به ولابدّ من أن تعرف منهجه من خلال أمره ونهيه ، ولابدّ من أن تتعلم علماً كونياً يرقى بك إلى خدمة نفسك وأمتك ، فاجهد أيها الأب أن تعلمه علماً متعلقاً بالذات الإلهية ، وعلماً متعلقاً بالأمر والنهي ، وعلماً متعلقاً بشؤون الدنيا ، حتى يجمع الإنسان بين مصالحه في الدنيا وبين مصالحه في الآخرة ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم من أدعيته :
(( اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ، وأصلح لنا آخرتنا التي إلينا مردنا ، واجعل الحياة زاداً لنا من كل خير ، واجعل الموت راحة لنا من كل شر )) .
أيها الأخوة الكرام ، لازلنا في تربية الأولاد في الإسلام ، ولازلنا في التربية العقلية ، لأن الإنسان عقل يدرك ، وقلب يحب ، وغذاء العقل العلم ، وغذاء القلب الحب .
والحمد لله رب العالمين
================
... ... ... ...