تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفِي أَثناءِ ذَلكَ اتَّصلَ بسَماحةِ الشَّيْخِ العلَّامةِ عَبْدِ العزيزِ بنِ عَبْدِ الله بنِ بَازٍ -رحمه الله-، فقرَأ عليه فِي المسجِد: مِن صَحِيح البُخارِيِّ، ومن رَسائِل شَيخِ الإسلامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ؛ وانتفَع به فِي عِلم الحَدِيث، والنَّظر فِي آراءِ فُقهاءِ المَذَاهِب والمُقارَنةِ بينَها، ويُعدُّ سماحةُ الشَّيْخِ عَبْدُ العزيزِ بن بازٍ -رحمه الله- هو شَيْخَهُ الثَّانِي فِي التَّحْصِيلِ والتَّأثُّرِ بِهِ.

ثُمَّ عادَ إلَى عُنيزَةَ عامَ (١٣٧٤ هـ)، وصارَ يَدْرُسُ علَى شَيْخِهِ العلَّامةِ عَبْدِ الرَّحمنِ بنِ ناصرٍ السّعْدِيِّ، ويُتاجُ دِراسَتَهُ انتِسَابًا فِي كُليَةِ الشَّرِيعَةِ، الَّتِي أَصْبَحَتْ جُزْءًا مِنْ جامِعَةِ الإِمامِ مُحَمَّدِ بنِ سُعُودٍ الإِسْلامِيَّةِ، حتَّى نالَ الشَّهادَةَ العالِيَةَ.

تَدْرِيسُهُ:

تَوَسَّمَ فِيهِ شَيْخُهُ النَّجابَةَ وسُرْعةَ التَحْصِيلِ العِلْمِيِّ فشَجَّعَهُ علَى التَّدرِيسِ وهُوَ ما زالَ طَالِبًا فِي حَلقتِه، فبَدَأ التَّدرِيسَ عامَ (١٣٧٠ هـ) فِي الجامِع الكَبيرِ بعُنَيْزَةَ.

ولمَّا تخرَّجَ فِي المَعْهَدِ العِلْمِيِّ فِي الرِّياضِ عُيِّنَ مُدَرِّسًا فِي المَعْهَدِ العِلْمِيِّ بعُنيزَةَ عامَ (١٣٧٤ هـ).

وفِي سَنَةِ (١٣٧٦ هـ) تُوُفِّيَ شَيْخُهُ العلَّامةُ عَبْدُ الرَّحمنِ بن ناصرٍ السّعْدِيُّ -رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى- فتَوَلّى بعدَه إمامَةَ الجامِعِ الكَبيرِ فِي عُنَيْزَةَ، وإمامَةَ العِيدَيْنِ فِيها، والتَّدْرِيسَ فِي مكتبةِ عُنيزَةَ الوَطَنيَّةِ التَّابعةِ لِلجامِعِ، وهِي التِي أسَّسَها شيخُه -رحمه الله- عامَ (١٣٥٩ هـ).

وَلمَّا كَثُرَ الطَّلبةُ، وصارَتِ المكتبةُ لا تَكْفِيهِم، بدَأ فَضيلةُ الشَّيْخِ -رحمه الله- يُدرِّسُ فِي المسجِدِ الجامِعِ نَفْسِهِ، واجتمَعَ إلَيْهِ الطُّلَّابُ وتَوافَدُوا مِنَ المملكَةِ وغيرِها، حتَّى كانُوا يَبْلُغونَ المِئاتِ فِي بعضِ الدُّرُوسِ، وهؤلاءِ يَدْرُسُونَ دِراسَةَ

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٩