تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٥)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ [النور: ٢٥].

* * *

قَوْلهُ: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [يجازِيهِمْ جَزَاءَهُ الْوَاجِب عَلَيْهِمْ ﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ حَيْثُ حَقَّقَ لهمْ جَزَاءه الَّذِي كَانُوا يَشُكُّونَ فِيهِ وَمنْهُمْ عَبْد الله بْن أُبَيّ، وَالمُحْصَنَات هُنَا أَزْوَاج النَّبِيّ ﷺ لَمْ يُذْكَر فِي قَذْفهنَّ تَوْبَة وَمَنْ ذُكِرَ فِي قَذْفهنَّ أَوَّل سُورَة التَّوْبَة غَيْرهنَّ] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿يُوَفِّيهِمُ﴾ بمَعْنى يعطيهم وافيًا، تقول: وَفّيته حقه، أي: أعطيته إياه وافيًا.

وقَوْلهُ: ﴿دِينَهُمُ﴾ أي: جزاءهم، والدِّين كما أسلفنا كثيرًا يُطلق على العَمَل وعلى جزاء العَمَل، فمن إطلاق الدِّين على العَمَل قَوْله تَعَالَى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣]، فلَيْسَ المُراد بالدِّين هُنا الجزاء وإنما المُراد العَمَل الَّذِي تدينون الله به، ومثل قَوْله تَعَالَى: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ (٤)﴾ [الفاتحة: ٤]، ما المراد؟ المُراد: الجزاء.

فالدِّين إِذَنْ يُطلق ويُراد به العَمَل والجزاء على العَمَل ومنه قولهم: كَمَا تَدِينُ تُدَانُ، يعني كما تعمل تجازى، إِذَنْ معنى ﴿دِينَهُمُ﴾ أي: جزاء عملهم.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ١٣٨