تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٩)

° قال اللهُ -عز وجل-: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ [النور: ١٩].

* * *

قَوْلهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ﴾ قَالَ المُفَسِّر -رحمه الله-: [بِاللِّسَانِ] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قُلْنا: إن مثل هَذَا التَّرْكيب أي: كونه يأتي بالجُمْلَة على جملتين يُفيد ذَلِك التَّأكيد انظر ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ لم يقل: "إن للذين يحبون أن تشيع الْفَاحِشَة عَذاب" بل جعلها جملتين صُغرَى وكُبْرَى، فقَوْلهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ جملة وقَوْلهُ: ﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ هَذِهِ الصُّغْرى، سميت صُغرَى لأنَّها قائمة مقام الاسْم المفرد إِذْ هي خَبرُ، والأَصْل في الخبر أن يَكُون مفردًا.

تقول مثلًا: "الطالب فاهم" فاهم خبر المبتدأ وهو مفرد، وتقول: "الطالب له فهم" صَارَ الخبر جملة، والجميع جُملتان كُبْرَى وهو مجموعهما، وصُغرَى وهي الجُمْلَة الَّتِي صَارَت خبرًا.

فـ ﴿الَّذِينَ﴾ الأولى إِعْرابها اسم (إنّ) فهي في محل المبتدأ ﴿يُحِبُّونَ﴾ صلة الموصول ﴿أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ مفعول يحبون ﴿لَهُمْ﴾ خبر مقدم و﴿عَذَابٌ﴾ مُبْتَدَأ مؤخر والجُمْلَة خبر (إنّ).

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٩٨