تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشَّرعيَّة والعَربيَّة فِي الجامِع الكَبِير بعُنَيْزَةَ، وقَد رَتَّب اثنَيْنِ (١) مِن طَلَبته الكِبار لِتَدريسِ المُبتدِئينَ مِنَ الطَّلَبة، فانضَمَّ الشَّيْخُ إلَى حَلقةِ الشَّيْخ محمَّدِ بنِ عَبْد العزيزِ المطوّع -رحمه الله- حتَّى أَدْرَكَ مِنَ العِلم -فِي التَّوْحِيد، والفِقه، والنَّحو- ما أَدْرَكَ.

ثُمَّ جَلَس فِي حَلقة شَيْخِه العلَّامَة عَبْد الرَّحمن بنِ ناصرٍ السّعْديِّ رحمه الله، فدرَس عليه فِي التّفسِير، والحديث، والسِّيرة النَّبويَّة، والتَّوحِيد، والفِقه، والأُصول، والفَرائِضِ، والنَّحْو، وحَفِظَ مخُتصراتِ المُتُونِ فِي هذِهِ العُلُوم.

ويُعَدُّ فضيلةُ الشَّيْخ العلَّامَة عَبْدُ الرحمن بن ناصرٍ السّعْديُّ -رحمه الله- هُو شيخَه الأوَّلَ؛ إِذْ أخَذ عَنْهُ العِلْمَ -مَعْرفةً وطَرِيقةً- أَكْثَرَ ممَّا أخَذ عَنْ غَيرِهِ، وتَأَثَّر بمَنْهجِه وتَأصِيلِه، وطَريقةِ تَدْريسِه، واتِّباعِه لِلدَّليل.

وعِندَما كانَ الشَّيْخُ عَبْدُ الرحمن بن عليِّ بن عودانَ -رحمه الله- قاضيًا فِي عُنيزةَ قرَأ عليه فِي عِلم الفَرائضِ، كما قَرأ علَى الشَّيْخ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَفِيفِي -رحمه الله- فِي النَّحو والبَلاغَة أَثناءَ وُجودِه مُدَرِّسًا فِي تِلكَ المَدِينة.

ولمَّا فُتِحَ المَعْهَدُ العِلْمِيُّ فِي الرِّياضِ أَشارَ عليه بعضُ إِخْوانِه (٢) أنْ يَلْتَحِقَ بِهِ، فاستَأْذَنَ شيخَه العلَّامةَ عَبْدَ الرَّحمنِ بنَ ناصرٍ السّعْدِيَّ -رحمه الله- فأَذِنَ له، والْتَحَق بالمَعْهَدِ عامَيْ (١٣٧٢ - ١٣٧٣ هـ).

ولقَدِ انتفعَ -خلالَ السَّنتَيْن اللَّتَيْن انتظَم فِيهما فِي مَعهدِ الرِّياضِ العِلْمِيِّ- بالعُلماءِ الَّذِين كانُوا يُدرِّسونَ فِيه حِينذَاكَ، وجمنْهُمُ: العلَّامَةُ المُفَسِّرُ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ الأَمِين الشّنْقِيطِيُّ، والشَّيْخُ الفَقِيه عَبْدُ العزيزِ بن ناصرِ بنِ رشيدٍ، والشَّيْخُ المُحدِّثُ عَبْدُ الرحمنِ الإِفْرِيقِيُّ -رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى-.

(١) هما الشَّيْخان محمد بن عَبْد العزيز المطوع، وعلي بن حمد الصالحي رحمهما الله تَعَالَى.

(٢) هو الشَّيْخ علي بن حمد الصَّالحي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٨