تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٦٣)

قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنْكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٣].

* * *

قَوْلهُ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾، قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [بِأَنْ تَقُولُوا يَا مُحَمَّد بَلْ قُولُوا يَا نَبِيّ الله يَا رَسُول الله فِي لِين وَتَوَاضُع وَخَفْض صَوْت ... إِلَى آخِرِهِ] اهـ.

قَوْلهُ: ﴿لَا تَجْعَلُوا دُعَاءَ الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ (دُعاء) على كلام المُفَسِّر رحمه الله بمَعْنى نداء، ومنه قولهم: دعوت فلانًا أي: ناديته، وعلى هَذَا فدُعاء مضافٌ إلى مفعوله؛ لأَن (دُعاء) مصدر مضاف إلى مفعوله، وفاعله محذوف، والتَّقدير: لا تجعلوا دُعاءكم الرَّسُول، هَذَا الأَصْل؛ فحذف الفاعل وأضيف المَصْدَر إلى مفعوله، أي: دُعاءكم الرَّسُول.

قَوْلهُ: ﴿كَدُعَاءِ بَعْضِكُمْ بَعْضًا﴾ هَذَا مضافٌ إلى فاعلِه، ومفعوله: ﴿بَعْضًا﴾ يعني: كما إِذَا دعا بعضكم بعضًا؛ فإننا عنْدَما يدعو بعضُنا بعضا نقول: يا فلان، لكن النَّبِيّ عليه الصلاة والسلام له من الحقّ والإكرام ما لا يليق بنا أن ندعوه باسمه، بل نقول: يا نبي الله، يا رَسُول الله.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٤٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٤٣٣