تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٦)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾ [النور: ٢٦].

* * *

قَال المُفسِّرُ رحمه الله: [﴿الْخَبِيثَاتُ﴾ مِنَ النِّسَاءِ وَمنَ الْكَلِمَاتِ ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ ﴿لِلْخَبِيثِينَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿وَالْخَبِيثُونَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿لِلْخَبِيثَاتِ﴾ مِمَّا ذُكِرَ ﴿وَالطَّيِّبَاتُ﴾ مِمَّا ذُكرَ ﴿لِلطَّيِّبِينَ﴾ مِنَ النَّاسِ ﴿وَالطَّيِّبُونَ﴾ مِنْهُمْ ﴿لِلطَّيِّبَاتِ﴾ مِمَّا ذُكِرَ أَي اللَّائِق بِالْجبِيثِ مِثْلُه، وَبِالطَّيِّبِ مِثْلُه، ﴿أُولَئِكَ﴾ الطَّيبونَ وَالطَّيَباتُ مِنَ النِّسَاءِ وَمنْهُمْ عَائِشَةُ وَصَفْوَانُ ﴿مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ﴾ أَي الْخبِيثُونَ وَالْخبِيثَاتُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِيهِمْ ﴿لَهُمْ﴾ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيَباتُ ﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فِي الجْنَّةِ وَقَدِ افْتَخَرَتْ عَائِشَةُ بِأَشْيَاءَ مِنْهَا أَنَّهَا خُلِقَتْ طَيِّبةً وَوُعِدَتْ مَغْفِرَةً وَرِزْقًا كَرِيمًا].

مَن حَكمَةِ اللهِ سبحانه وتعالى أنَّه جعل الأَشْياء مُتناسِبة مُتشاكِلةً، كلُّ شيْءٍ لهُ ما يُناسِبُه في الدُّنيا وفي الآخِرَة، كَما قَال تَعالَى: ﴿احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (٢٢)﴾ [الصافات: ٢٢]، أَزْواجَهم يعْنِي أشكالَهم ونُظرَاءَهم، وكلُّ شيْءٍ مِن حِكْمَة الله سبحانه وتعالى أنَّه جعلَه يُشاكِل الآخَر وَيمِيلُ إلَيْه.

ومن جُمْلة هذِه القَاعِدَة الَّتي ذكَرها اللهُ سبحانه وتعالى بعْدَ ذِكْر ما تقدَّم من قِصة الإِفْك، وما جَرى لهؤُلاءِ الَّذين أرادُوا أنْ يدنِّسوا فِراش رَسُولِ الله - ﷺ -،

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ١٤٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ١٤٣