تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (١٤)

° قَالَ اللهُ -عز وجل-: ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (١٤)﴾ [النور: ١٤].

* * *

مِنْ فَوَائِدِ الآيَة الْكَرِيمَةِ:

الفَائِدةُ الأُولَى: أن الأَسْباب قد يحصل لها من المَوانِع ما يمنع تأْثِيرها، فقد يجعل الله تَعَالَى من المَوانِع ما يمنع حصول الشَّيء مع تحقق أسبابه؛ لأَنَّ الأَسْباب موجودة وهي المسُّ بعَذاب عَظِيم والمانع من هَذَا فضل الله ورحمته.

الفَائِدة الثَّانية: عظم مِنة الله -سبحانه وتعالى- على المُؤْمِنِينَ حيث يتفضل عليهم ويرحمهم بدفع الْعَذَاب المستحقين له، ومِنة الله -عز وجل- غير الفَضْل والرَّحمة؛ لأَنَّ الفَضْل والرَّحمة أثبتناهما صفتين من صِفات الله -جَلَّ وَعَلَا-، لكن مِنَّة الله على العباد شَيْء آخر.

الفَائِدة الثَّالِثَة: إِثْبات أن الأَسْباب الشَّرْعِيَّة مؤثرة بنفْسِها خلافًا لمن أنكر أن السَّبب مؤثر بنَفْسِه، وقد تقدَّم أن بعض الأشَاعِرَة ينكرون أن يَكُون السَّببُ مؤثرًا بنَفْسِه حَتَّى إنهم قالوا: إن إحراق النَّار لما تحرق لَيْسَ بالنَّار وإنَّما يحصل الإحراق عنْدَه لا به.

الفَائِدة الرَّابِعَة: أن شِيوع المعْصِيَة بين النَّاس سبب للعُقوبَة العامَّة؛؛ لقَوْلهُ: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾.

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٧٩