تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٦٤)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [النور: ٦٤]

* * *

قَوْلهُ: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [مُلْكًا وَخَلْقًا وَعَبِيدًا] اهـ.

﴿أَلَا﴾ أداة استفتاح، ﴿إِنَّ﴾ للتَّوكيد، و﴿لِلَّهِ﴾ خبر ﴿إِنَّ﴾ مقدم، و﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ اسمها مؤخر، وتقديم الخبر يدُلّ على الحصر، وتصدير الجُمْلَة بـ ﴿إِنَّ﴾ للتَّوكيد، وبـ ﴿أَلَا﴾ للتَّنبُّه والتَّوكيد أيضًا؛ لأَن ﴿أَلَا﴾ الاستفتاحية تفيد التَّوكيد والتَّنبُّه أيضًا؛ لأنك إِذَا قلت: ﴿أَلَا﴾ فهَذَا قَرْع للسمع كأنك قرعت سمع المخاطب ثم تؤكّد ذَلِك، ولِهَذَا نجد ﴿أَلَا﴾ الاستفتاحية غالبًا ملازمة لأداة تأكيد؛ قَالَ تَعَالَى: ﴿أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ﴾ [يونس: ٦٢]، وأيضًا قَوْلهُ: ﴿أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ﴾ [الشورى: ٤٥]، وقَوْلهُ: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾؛ لأنَّها تفيد التَّوكيد، وعلى هَذَا فالجُمْلَة هُنا مؤكّدة بمؤكّدين: الأوَّل بـ ﴿أَلَا﴾ الاستفتاحية، الثَّاني بـ ﴿إِنَّ﴾ المؤكدة.

وقَوْلهُ: ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ هَذِهِ الآيَة جاءت بعد قَوْلهُ: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ كالدَّليل على أن ما هدد الله به من الْفِتْنَة أو الْعَذَاب

تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النورص ٤٤٠