حلّق في الخيال وفي التفكير ومهما بقي في الدُّنْيَا فإن مصيره إلى الله عز وجل، كما قَالَ اللهُ تعالى: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مُلَاقُوهُ﴾ [البقرة: ٢٢٣]، وقَالَ تَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق: ٦].
فملاقاة الله عز وجل، والمصير إلَيْه أمر لا بُدَّ منه حتمي، كما أن وجودنا من الله فكَذلِكَ أيضًا انتهاؤنا إلى الله عز وجل، ويحتمل أن قَوْلهُ: ﴿الْمَصِيرُ﴾ لَيْسَ المُراد مصير النَّاس في الْآخِرَة فقط بل مصير الْأُمُور كلها، يعني لمرجع إلى الله في كل شَيْء، كل شَيْء صائر إلى الله، فهو سبحانه وتعالى يدبر ويفعل ما شاء.
* * *
تفسير العثيمين: النور · الصفحة ٢٩٢