تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلاهما، فهي مُبْصِرة بمعنى أَنَّهَا هِيَ باصرةٌ، وكذلك تُبْصِرُ غيرَها وتدلُّ عليه. وَفِي هَذَا دليلٌ عَلَى أنَّ آيَاتِ اللهِ سبحانه وتعالى بيِّنَةٌ واضحةٌ تُوَضِّحُ الحقَّ، ولولا ذلك ما كانتْ آيَاتٍ.

الْفَائِدَةُ الْثَّالِثَةُ: عِظَم طُغيان فِرعون وقَومِهِ؛ لقولهم: ﴿هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾.

الْفَائِدَةُ الْرَّابِعَةُ: مبالغة صاحبِ الباطلِ بدعواهُ، حَيْثُ قَالُوا: ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ يَعْنِي بَيِّنًا ظاهرًا ما فِيهِ إشكال، وهَكَذَا المدَّعِي يأتي بالكلماتِ الَّتِي تُشَبِّه عَلَى الخلق حَتَّى يَصِلَ إِلَى ما يريد مِنَ الباطلِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: لماذا قَالَ هنا: ﴿سِحْرٌ مُبِينٌ﴾ ولم يَقُلْ: (هَذِهِ)، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: ﴿آيَاتُنَا مُبْصِرَةً﴾؟

فالجواب: من أجلِ أنْ يَشْمَل كُلّ ما جاء، حَتَّى يشمل موسى نفسه واتهامه بالسحر.

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٨٦