تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٦)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ﴾ [النمل: ٣٦].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿فَلَمَّا جَاءَ﴾ الرَّسُول بالهَدِيَّةِ ومعه أتباعُه ﴿سُلَيْمَانَ﴾]، بالنصب وجاء بمعنى: أتى [﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾].

المُفَسِّر رحمه الله قَالَ: [ومعَه أتباعُه] وكلام المَرْأَةِ يَدُلّ عَلَى أَنَّهَا أرسلتْ جماعة؛ لِقَوْلِهِ: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ [النمل: ٣٥].

وقوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ يَدُلّ عَلَى أن الجائيَ واحدٌ، ولأنه لم يذكرِ الفاعل، وإذا لم يذكر الفاعل فَهُوَ مستتِر، ومعلوم أن (جاء) مفرد، ولو كَانَ المُراد الجماعة لقالَ: (فلما جاؤوا سُلَيْمَان).

وقول سُلَيْمَان: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ يَدُلّ عَلَى أن المخاطَب جماعةٌ، فكيف نجمع بينَ هَذِهِ الأَشْيَاء؟

الجمع بين هَذِهِ الأَشْيَاء بسيطٌ جِدًّا، يَكُون هَؤُلَاءِ الجماعة لهم رئيس، وَالَّذِي خاطب سُلَيْمَان وقدَّم الهديَّة هُوَ الرئيس، ومعه جماعتُه، فصار الَّذِي تقدَّم إِلَى سُلَيْمَان بالهَدِيَّة واحدًا مَعَ جماعتهِ؛ ولهَذَا قَالَ المُفَسِّر: [ومعه أتباعه].

قوله: ﴿أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾ الياء هنا حُذفت للتخفيفِ، كما أَنَّهَا أيضًا حذفت

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٩٣