تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٤)

* * *

قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لَا يَهْتَدُونَ﴾ [النمل: ٢٤].

* * *

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدَة الْأُوْلَى: أن هَؤُلَاءِ القومَ مُشْرِكُونَ باللهِ عز وجل؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَجَدْتُهَا وَقَوْمَهَا يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ﴾.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن الشَّمْسَ مَعبودةٌ من قديمِ الزمانِ؛ لِأَنَّ هَؤُلَاءِ فِي زمنِ سُلَيْمَان، وما زالَ إِلَى الْآنَ يوجدُ مَن يَعْبُدُ الشَّمْسَ ومَن يعبد النَّارَ، ومن يعبد القمرَ، بل ومَن يعبدُ البقرَ.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أن الخلقَ مَفْطُورون عَلَى إنكارِ الشركِ؛ لِأَنَّ الهدهدَ أنكرَ عليهم شِرْكَهم، مَعَ أن الهدهد لَيْسَ من العُقلاءِ، لكِن جميع الحيواناتِ بل والمخلوقات غير الحيوانات مَفْطُورة عَلَى توحيدِ اللهِ عز وجل، قَالَ تَعَالَى: ﴿تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ﴾ [الإسراء: ٤٤].

الفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: أن المشركينَ شَرُّ البِرَّية كما قَالَ اللهُ عز وجل؛ لِأَنَّهُ إذا كانت البهائم والجماداتُ تسبِّح اللهَ وتَعْرِف حقَّه، وبنو آدم هَؤُلَاءِ يشركون به، صاروا شرَّ الخَليقةِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُولَئِكَ

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٥١