تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٧٥)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ [النمل: ٧٥].

* * *

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: كتابةُ اللهِ تَعَالَى كُلّ شيءٍ فِي اللوحِ المحفوظِ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَمَا مِنْ غَائِبَةٍ فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ﴾ وَيلْزَم منَ الكتابةِ العِلْم؛ لِأَنَّهُ لا يُكتب المجهولُ.

فإِذَنْ نَقُول: زيادة عَلَى أن الله عَلِمَ ذلك قد كَتَبَهُ فِي اللوحِ المحفوظِ.

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: إثبات مرتبتينِ من مراتبِ القضاءِ والقدرِ، وهما: العلم والكتابة.

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: الردُّ عَلَى الْقَدَرِيَّة، والْقَدَرِيَّة هم الَّذِينَ يُنْكِرون القَدَر، والْقَدَرِيَّة انقسموا إِلَى قسمينِ: غُلَاة ومُقْتَصِدينَ، فالغُلاة أنكروا حَتَّى العلم والتَّقْدير، وقَالُوا: إن الله لا يَعْلَم ما يعمله العبادُ إِلَّا بعدَ وقوعِه منهم، وَأَمَّا الشَّيْء الباطنُ أو المستقبَل فلا يعلمه، وبالضَّرورَة لم يكتبْه أيضًا، والثَّانِيَة: المقتصدون منهم، قَالُوا: إنَّ اللهَ عَلِمَ ما الخَلْقُ عاملونَ وكَتَبَهُ، لَكِنَّهُ لَيْسَ بمشيئتِهِ وخَلْقِهِ، بل المَرْءُ مُسْتَقِلٌّ به.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٤٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٤٢٠