تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٧٤)

* * *

* قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ [النمل: ٧٤].

* * *

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَة الأُولَى: بَيَان سَعَةِ عِلْم الله؛ لِقَوْلِهِ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ وهَذَا دليلٌ عَلَى سَعَة علم الله سبحانه وتعالى، وَأَنَّهُ لا يَخفَى عليه شَيْء.

الْفَائِدَة الثَّانِيَةُ: تحذير هَؤُلَاءِ - وغيرهم أيضًا - من أن يُكِنُّوا فِي صدورهم ما لا يرضاه الله؛ لِأَنَّ إخبارَ الله بأنه يَعْلَم ذلك معناه التحذيرُ؟ أن نحذرَ من أنْ نُكِنَّ فِي صُدُورنا ما لا يَرضاه الله عز وجل.

الْفَائِدَة الثَّالِثَةُ: أن علم الله تَعَالَى بما بَطَنَ كعِلْمِهِ بما ظهرَ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿مَا تُكِنُّ﴾ و﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ فلا فرقَ بين هَذَا وهَذَا عند اللهِ، وإن كَانَ المخلوقُ يَختلِف عنده حُكْمُ الغائبِ والظَّاهرِ، فالغائب لا يعلمه المخلوقُ، والظَّاهرُ يعلمه، وحتى لو علِم الغائبَ بطريقٍ من الطرقِ فَإِنَّهُ لا يَستوي مَعَ علمِ الظَّاهرِ أَمَّا اللهُ سبحانه وتعالى فإنهما عنده سواءٌ.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٤١٩