تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الخلاصُ منها، فعُوقِب عليها، فصاحب المَعاصِي مِنَ المُؤْمِنيِنَ هُوَ فِي حُكْمِ الخاسرينَ، لَكِنَّهُ لَيْسَ الأخسرَ.

الثَّالث: الأخسرَ، وهُوَ الَّذِي لا حَظَّ له فِي الآخِرَةِ، وما لَه فِي الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ، وهمُ الكفَّارُ.

من فوائد الآية الكريمة:

الْفَائِدَةُ الْأُوْلَى: أَنَّهُم الأخسرونَ فِي الآخرة فقطْ ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾.

وهل يَلزم أن يَكُونوا همُ الأخسرينَ فِي الدُّنْيا؟

لا يَلزم، فلا يُفهم من الآية أَنَّهُم رابحون فِي الدُّنْيا، يُفهم من الآية أَنَّهُم فِي الدُّنْيا مسكوتٌ عنهم، قد يَربحون وقد يخسرون، وَعَلَى رأيِ المُفَسِّر لَيْسَ لهم حظّ فِي الدُّنْيا؛ لأَنَّهُ قَالَ: إن العذابَ معناه القتلُ والأَسْر.

الْفَائِدَةُ الْثَّانِيَةُ: إثبات لسُوء العذابِ لهؤُلَاءِ فِي الدُّنْيا والآخِرَةِ، هَذَا الَّذِي اخترناه، وَهُوَ العموم، والمُفَسِّر يرى أنهُ فِي الدُّنْيا.

الْفَائِدَةُ الْثَّالِثَةُ: أَنَّهُم ليس لهم حظٌّ فِي الآخِرة أبدًا.

الْفَائِدَةُ الْرَّابِعَةُ: أن النَّاس فِي الآخرة ثلاثةُ أقسامٍ: أَخْسَرُون، وخاسرون، ورابحون.

الْفَائِدَةُ الْخَامِسَةُ: تَنَوُّع العذابِ لِتَنَوُّع المَعاصِي؛ لِأَنَّ الجزاءَ مِن جِنس العَمَلِ.

الْفَائِدَةُ السَّادِسَةُ: إثبات الآخِرة لِقَوْلِهِ: ﴿وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾.

الْفَائِدَةُ السَّابِعَةُ: أنَّ مَن لم يؤمنْ بالآخِرَةِ فَهُوَ كافرٌ؛ لِقَوْلِهِ: ﴿هُمُ الْأَخْسَرُونَ﴾،

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٣٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٣٥