تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لَا شَكَّ أنَّ مَعْرِفَتها بأنَّ الله تَعَالَى هُوَ المستحِقّ للعبادة من باب أَولى، فهَذَا وجهٌ من أوجهِ الاختبارِ فِي هَذِهِ القصّةِ.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: هل تصرُّف سُلَيْمَان فِي عرش ملكةِ سبأ جائز؟

فالجواب: يجوز للمصلحةِ، أي لمصلحةِ الغيرِ؛ لِأَنَّ هَذَا التصرُّف لمصلحتها هي، وقد يقال: إن سُلَيْمَان - ﷺ - تَصَرَّفَ فِيهِ بناءً عَلَى أَنَّهَا لم تُظْهِرْ إسلامَها بعدُ، وأنها إِلَى الْآنَ وهي فِي حربٍ، فلم يَسْتَقِرَّ الأَمْر بَعْد وإِلَى الْآنَ ما عَلِمَ ولا تحقّق، مَعَ أَنَّهُ يقولُ: ﴿قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ﴾، لكِن قد يَكُونون مسلمينَ لله أو مستسلمينَ له.

وَعَلَى كُلّ حالٍ: لا يُحْكَم عليها إِلَّا بَعْد أن تُظهِر إسلامها.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٢٣٢