تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تتصوره، يعني أن الْإِنْسَان لا يتصور أن الْأَرْض تتفتح وتتشقق بـ (كن)، فالمهمّ أن هَذَا نموذج من صفات الله سبحانه وتعالى فِي عجز العقل مهما بلغ عن إدراكِ كُنْهِ قُدرةِ الله، وكذلك بقية صفاتِه، فأنتَ أيّها الْإِنْسَان عِلْمُكَ محَدودٌ، وطاقتك محدودةٌ، ولا يمكنُ أن تتجاوزَ أكثرَ ممَّا تشاهِد أو ممَّا أَطْلَعَكَ اللهُ عليه.

الْفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: فضلُ اللهِ سبحانه وتعالى عَلَى سُلَيمَان، حَيْثُ سَخَّر له أهلَ العلمِ والجنّ؛ الجنّ فِي أوَّل الأَمْر وصاحب العلم بَعْد ذلك.

الْفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: هل قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ مبالغة أو حقيقةٌ؟

نَقُول: حقيقةٌ، وإلا لقُلْنَا: إنَّهُ يجوز المبالغةُ فِي الأُمُورِ، ولكِن عَلَى كُلّ حالٍ المبالغةُ فِي الأُمُورِ قد وردتْ فِي غير هَذَا النصّ؛ أنَّ الْإِنْسَان يبالغُ وإنْ كَانَ لَيْسَ مقصودًا عَلَى سبيلِ الحقيقةِ، وقد جاء ذلك فِي الْقُرْآن وَفي السنَّة أيضًا؛ المبالغة فِي الأُمُور.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ٢٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ٢٢٥