تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فحكمَ به لها (١).

فهَذَا من باب استظهارِ الْحَقّ بالقرائنِ، ولا مانعَ من ذلك، وقد كَانَ القضاةُ يفعلونه، فهَذِهِ المسألةُ -وهي إرسالُ الهَدِيَّةِ إِلَى سُلَيْمَان عليه الصلاة والسلام- من هَذَا النوعِ لِيُسْتَظْهَرَ به حالُه فيعمل بالقرينة.

الفَائِدَةُ الرَّابِعَةُ: عِظَم هَذِهِ الهَدِيَّة كميَّةً وكيفيَّة، ولذلك احتاجت إِلَى أن تُرسل بها جماعة، فالهَدِيَّة كانت كبيرةً لِقَوْلِهِ: ﴿بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ﴾ فقال: ﴿الْمُرْسَلُونَ﴾ ولا يُرْسَل جماعة بهديةٍ إِلَّا وهي كبيرةٌ. وأيضًا ربما نَقُول: مَعَ كِبَرِها ثمينة" لأجل أن يدافع هَؤُلَاءِ المُرْسَلُون عنها لو حاولَ أحدٌ أن يعتديَ عليها.

* * *

(١) انظر: صحيح البخاري، كتاب الأنبياء، باب قول الله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ﴾، حديث رقم (٣٢٤٤)، صحيح مسلم، كتاب الأقضية، باب بيان اختلاف المجتهدين، حديث رقم (١٧٢٠)، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -.

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٩٢