تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل المُراد بالنظر هنا الانتظار أو المُرادُ التفكيرُ فِي الأَمْر؟

المُراد التفكير فِي الأَمْرِ، يَعْنِي: فَكِّري فِي أَمْرِكِ: ﴿مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾ فتكون (ما) هنا اسْتِفْهاميَّة مُعَلِّقَةً عن عملِ الفِعْل؛ لِأَنَّهُ إذا كانت الجملةُ اسْتِفْهاميَّة فإن الفِعْل وإن كَانَ ينصب مَفْعُولًا أو مَفْعُولينِ يَكُون مُعَلَّقًا عن العَمَلِ، وتكون الجملة فِي محلّ نصبٍ.

من فوائد الآية الكريمة:

الفَائِدَة الْأُوْلَى: مكانة المَرْأَةِ من قومها؛ لِأَنَّهَا بَعْد أن استشارتهم وأَبْدَوْا رأيَهم تَأَدَّبُوا معها وقَالُوا: ﴿وَالْأَمْرُ إِلَيْكِ فَانْظُرِي مَاذَا تَأْمُرِينَ﴾.

الفَائِدَةُ الثَّالِثَةُ: أَنَّهُ إذا قَدَّمَ المستشارُ مَشُورَتَه لإِنْسَانٍ أكبرَ منه قَدْرًا أو فهمًا أو عِلمًا أنَّ له أن يَقُول مثل هَذَا تأدُّبًا، وصاحبه بالخيارِ؛ إن شاء أخذَ بمشورتهِ وإنْ شاء لم يأخُذْ.

* * *

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٨٣