تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عليها، وَلَيْسَ معناهُ أَنَّهُ جاءَ ووقفَ بين يَدَيْها وأعطاها الكتابَ. ولربما يَكُون أبلغ فِي الهَيبة أَنَّهُ يعطيها الكتابَ وَهُوَ مارٌّ، بخلافِ ما لو وَقَعَ بين يَدَيها، فَإِنَّهُ لا يَكُون هَيْبة، عَلَى أَنَّهُ لو وَقَعَ بين يديها فمُقتضى كونه هدهدًا أن تُمْسِكَه، ولكِنه ألقاه إلقاءً.

من فوائد الآية الكريمة:

أنَّ كرمَ كُلّ شيءٍ بِحَسَبِه، فالكرمُ بالمالِ معناه: بَذْلُه بِسَخَاءٍ، والكرمُ أيضًا بالمالِ يُطْلَق عَلَى الجيِّد منه، كما قَالَ النَّبِيّ - ﷺ -: "وَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالهِمْ" (١)، وكذلك أيضًا يُوصف بالكرمِ ما يَتَضَمَّن الشَّيْء المهم؛ لمَا فِي هَذَا الوصف فِي كتابِ سُلَيْمَان - ﷺ -.

* * *

(١) رواه البخاري، كتاب المغازي، باب بعث أبي موسى ومعاذ بن جبل - رضي الله عنه - إلى اليمن قبل حجة الوداع، حديث رقم (٤٠٩٠)؛ ومسلم، كتاب الإيمان، باب الدعاء إلى الشهادتين وشرائع الإسلام، حديث رقم (١٩)، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.

تفسير العثيمين: النمل · الصفحة ١٧٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: النملص ١٧٤