معناه أن هَذَا اللفظَ يدُلّ على هَذَا بخصوصِه، يعني من جملة الأفراد الدالَّة، والعموم المعنويّ معناه أن هَذَا اللفظ لا يدخل فيه ما ذكر، لَكِنَّهُ يقاس على ما ذكر فيه، فيَكُون هَذَا عمومًا معنويًّا؛ لِأَنَّ العِلَّةَ في الجميعِ وَاحِدةٌ.
من فوائد الآية الكريمة:
الْفَائِدَة الأولى: إثبات نُزولِ اللَّه سبحانه وتعالى؛ لِأَنَّ هَذَا التشقُّق إِنَّمَا يَكُون لِنُزُولهِ، والغرض من ذِكره التحذيرُ منه، والاستعدادُ له؛ لِأنَّهُ كلَّما ذُكر الشَيْءُ حَذِرَهُ الإنْسَان واستعدَّ له.
الْفَائِدَة الثَّانية: استدلَّ شيخ الإسلامِ ابن تيميَّة وغيره من أهل العلم بهَذِهِ الآية على نزولِ اللَّهِ سبحانه وتعالى للقضاءِ بينَ عِبَادِهِ. ووجه الدلالةِ من الآيةِ في الحقيقةِ ليس في لفظِ الآيةِ ما يدل عليه، لكِن الآية مفسَّرة بالحديث أنها تَشَقَّق بالغَمام لنزولِ اللَّهِ سبحانه وتعالى، فهي لا يَتمُّ الاستدلال بها بمجرَّد لفظها، إلا بالإضافة إلى ما صحَّ عن النَّبي -ﷺ- في ذلك في تفسيرِ الآية؛ أنها تَشَقَّق بالغمامِ لنُزول اللَّهِ تبارك وتعالى للفصلِ بين عبادِهِ (١).
الْفَائِدَة الثالثة: أن الملائكة في السماءِ؛ لقولِه: ﴿وَنُزِّلَ الْمَلَائِكَةُ تَنْزِيلًا﴾.
الْفَائِدَة الرابعة: عَظَمَة اللَّه تبارك وتعالى، وكثرة مخلوقاتِه؛ لِأَنَّ الملائكةَ تنزِل وتُحيط بالخلْقِ؛ مما يَدُلّ على كثرتهم.
الْفَائِدَة الخامسة والسادسة: الاستعداد لهذا اليوم الَّذِي لا يجد الإنْسَان فيه مفرًّا؛ فمثلا -وللَّه المثل الأعلى- لو أحاطتْ بك جنود الملك من كلِّ جانبٍ وبأعدادٍ
(١) أخرجه مجاهد في تفسيره (ص ٤٩٨).