تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٢٧)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٧].

* * *

قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ معطوفٌ على قوله: ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ﴾ يعني واذكُر ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾، ﴿يَعَضُّ﴾ من أيِّ بابٍ من أبوابِ الصرفِ؟ عندنا في الصرف الأبواب ستة، فهنا ﴿يَعَضُّ﴾ هل من باب (نَصَرَ، يَنْصُرُ)، أو (سَمِعَ، يَسْمَعُ) أو (فتحَ، يَفْتَحُ)، فَهُوَ من باب (فتحَ)، وعند العامَّة يجعلونه من باب (نَصَرَ) يقولون: يَعُضُّ (فلانٌ يَعُضُّ فلانًا)، والصواب: (فلانٌ يَعَضُّ فلانًا)، فهي من باب فتحَ، يعني يُفتح فيها المضارع، كما أن الماضيَ كذلك مفتوح لكِن الماضي مشدَّد.

قوله: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ﴾ المُفَسِّر رحمه الله يقول: [المشرِك]، والآية قد نقول: إنها أعمُّ من المشرِكِ؛ لِأَنَّ الظُّلم يَشمَل الشّركَ فما دونَه، ولكن ننظر السياق الآن: هل يعيِّن أن يَكُونَ الظُّلمُ بمعنى الشركِ أو لا؟ ثم إن المُفَسِّر خَصَّصها تخصيصًا آخرَ فقَالَ رحمه الله: [عُقْبَة بن أبي مُعَيْط؛ كانَ نَطَقَ بالشهادتينِ ثم رَجَعَ إرضاءً لِأُبَيِّ بنِ خَلَفٍ]، قوله رحمه الله: [عقبة] هَذَا تخصيصٌ لعمومٍ، فإنْ كان المُفَسِّر رحمه الله يريد أن يجعلَه مثالًا مما تنطبِق عليه الآية فالأمر سهلٌ، وإنْ كان يريد المُفَسِّر رحمه الله أن

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٩٢