تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٣٠)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان: ٣٠].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَقَالَ الرَّسُولُ﴾ محمَّدٌ ﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ قُريشًا ﴿اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾]، هنا المُفَسِّر أيضًا خَصَّها بالنَّبي -ﷺ-، وهنا قد نوافق المُفَسِّر على أنها خاصَّة بالنَّبي -ﷺ-؛ بدليل قولِه: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ [الفرقان: ٣١]؛ لِأَنَّ المراد بهَذِهِ الجملة التسليَة، وهذا هو الَّذِي يؤيِّد ما قاله المُفَسِّر رحمه الله، أمَّا مسألة القُرْآن فإن القُرْآنَ يُطلَق على المصدر فيشمل كل ما يُقرأ من التوراة والإنجيل وغيرهما من الكتب، لكِن الَّذِي يجعله خاصًّا بهذا الَّذِي نزل على مُحَمَّد -ﷺ- ما بعدَه.

لَوْ قَالَ قَائِلٌ: يقول اللَّه تَعَالَى: ﴿هَذَا الْقُرْآنَ﴾ والوحي ما زال ينزل؟

الجواب: لِأَنَّ الرَّسول يقوله والقُرْآن بين يديه، فمثلًا موسى إذا قال والتوراة بين يديه صحَّ أن يُشير إليها.

قوله: [﴿يَارَبِّ إِنَّ قَوْمِي﴾ قريشًا]، وأضافهم إلى نفسِه لِأَنَّهُ أبلغُ في توبيخهم؛ لِأَنَّ الأمر الواقع يَقتضي أن قومَه أسبقُ النَّاس إلى تصديقِه، وإلى قَبُول ما جاء به، ولكن الأمر كان بالعكسِ، وهذا نظير قولِهِ تَعَالَى: ﴿وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى (١) مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ١٠٧