تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٦٦)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿إِنَّهَا سَاءَتْ﴾ بَئِسَتْ ﴿مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ هي أي مَوْضِع استقرار وَإِقَامَة].

قوله: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ﴾ هَذِهِ الجملةُ يَحتمِلُ أنَّها مِن كَلامِ اللَّهِ عز وجل، ويحتمل أنَّها من كَلامهم، يَعْنِي أنَّهم استجاروا من النارِ باللَّهِ عز وجل، وَبَيَّنوا سَبَبَ ذلكَ بأن عَذَابَهَا دائمٌ، وأنها أَيْضًا بئست المَحَلّ للاستقرارِ والمُقام، فكأَنَّهُمْ بيَّنوا سَبَبَ استعاذتهم باللَّهِ مِنها بهذينِ الأمرينِ؛ بدوام عذابِهَا وبِسُوء مُقامها، والعياذُ باللَّهِ، مِمَّا يَحْفِزهم لسؤالِ اللَّهِ تبارك وتعالى أنْ يَصْرِفَ عنهم هَذَا العذابَ.

قوله: ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ عكس أهل الجنَّة ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤]، وقوله: ﴿خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا﴾ قد يدلُّ أنَّ فِي النارِ خَيْرِيَّة هو مُقْتَضَى اسْم التفضيلِ، وليسَ كذلكَ.

* * *

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٢٧٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٢٧٨