تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآيتان (٧، ٨)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾ [الفرقان: ٧ - ٨].

* * *

قوله: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾.

قُلْنَا: إن (ما) استفهاميَّة، و(لهذا) جار ومجرور خبر المبتدأ، و﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ الجملة ما محلها مِنَ الإعراب؟ نأتي بآيةٍ تُشْبِهُها حتى يَتَّضِحَ لنا: ﴿فَمَا لَهُمْ عَنِ التَّذْكِرَةِ مُعْرِضِينَ﴾ [المدثر: ٤٩]، كيف نعرب ﴿مُعْرِضِينَ﴾؟ حال. إذن قوله: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ الجملة حاليَّة، يعني ما باله آكِلًا للطعام، كأَنَّهُمْ يقولون: لو كان رسولًا لم يأكل الطعام. هَذِهِ وَاحِدةٌ.

ثانيًا: ﴿وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ﴾ يمشي في الأسواق مع النَّاس لا يَتَرَفَّع ولا يَختبئ في بيته، ولا يمشي ومعه جنوده يمينًا وشِمالًا وأمامًا وخلفًا.

ثالثًا: لماذا يمشي في الأسواق؟ ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾، يعني كأَنَّهُمْ يقولون: ولماذا لم يكن معه مَلَك؛ لِأَنَّ ﴿لَوْلَا﴾ بمعنى (هلَّا)، وهي للتحضيضِ.

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٤٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٤٨