تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الآية (٦٢)

* * *

* قالَ اللَّه عز وجل: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ [الفرقان: ٦٢].

* * *

قَالَ المُفَسِّر رحمه الله: [﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ أي يَخْلُفُ كلٌّ مِنهما الآخَرَ ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ بالتشديد والتخفيفِ (١) كما تقدَّم]، (يَذْكر) أو (يَذَّكَّر) [ما فاته فِي أَحَدِهما من خيرٍ فيفعله فِي الآخَر ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ أي شكرًا لنعمة ربِّهِ عليه فيهما].

قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ الضمير فِي قولِهِ: ﴿وَهُوَ الَّذِي﴾ يعود عَلَى ﴿الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ يَعْنِي: ومن آياتِه ونِعَمِه أَنَّهُ جعلَ الليلَ والنهارَ خِلْفَة، يَعْنِي يَخْلُف بعضُهما الآخرَ، هَذِهِ الخِلفة فِيهَا فائدةٌ عظيمةٌ جِدًّا، بل فائدتانِ عظيمتانِ:

أوَّلًا: التذكُّر والاتِّعاظ.

ثانيًا: شُكْر النعمةِ.

ففي التذكُّرِ يقول المُفَسِّر: [ما فاته فِي أحدهما من خير فيفعله فِي الآخَر]، وهذا نوع من التذكُّر فِي الواقعِ، لكِن من التذكر أنْ تَتَذَكَّر بذلك قُدْرَةَ اللَّهِ عز وجل

(١) السبعة في القراءات (ص ٢٧٢).

تفسير العثيمين: الفرقان · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير العثيمين: الفرقانص ٢٦٤