ونبئهم يستنصرون بكاهل واللؤم فيهم كاهل وسنام
ثم قال وهذا هو التجنيس بعينه ومن ادعى انه طباق فقد خالف الاصمى والخليل فقيل له أو كانا يعرفان ذلك فقال سبحان الله وهل آعلم منهما بالشعر او مين خييثه من طيبه ويسمونه المطابقة والطباق والتضاد والتكافؤ وهو ان يجمع بين المتضادين مع مراعاة التقابل فلا يجيء باسم مع فعل ولا بفعل مع اسم مثاله قوله تعالى فلبضحكوا قليلا وليبكوا كثيرا وقوله تعالى وتحسبهم أيقاظا وهم رقود وقوله تعالى سواء منكم من اسر القول ومن جهر به ومن هو م تخف بالليل وسارب بالنهار وقوله تعالى قل اللهم مالك الملك الى قوله تعالى بغير حساب وقوله صلى الله عليه وسلم للانصار انكم لتكثرون عند الغزع وتقلون عند الطمع ومن النظم قول جرير
وباسط خير فيكم بيمينه وقابض شر عنكم بشماليا
وقول البحتري
وامه كان قح الجور يسخطها حينا فاصح حسن العدل يرضيها
وقوله ايضا
تبسم وقطوب في ندى ووغى كالبرق والرعد وسط العارض البرد
وقول دعبل
لا تعجبي يا سلم من رجل ضحك المشيب براسه فبكى
وقول ابن المعتز
يا رب مبكيه في طي مضحكة ورب مؤلمة في ثنى لذات
ومن ذلك قول ابى تمام
مها الوحش الا ان هاتا او انسا قنا الخط الا ان تلك ذوابل
فان هاتا للحاضر وتلك للغائب فكانتا متقابلتين وقد تجيء المطابقة بالنفي كقول البحتري
يقبض لي من حيث لا اعلم النوى ويسري الي الشوق من حيث اعلم.
وقال الزكي بن أبى الاصبع البصري في الطباق وهو على ضريين ضرب يآتى بألفاظ الحقيقة وضرب يأتى بالفاظ المجاز فما كان بلفظ الحقيقة سمي طباقا وما كان منه بلفظ المجاز سمي تكافؤا فثال التكافؤ قول أبى الشعث العبي من انشادات قدامة