تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعارة طفيل الغنوي في قوله

وجعلت رحلي فوق ناحبه    يقتات شحم سنامها الرحل

أوفق وأوضح لانها غنية بنفسها غير مفتقرة الى مقدمة حليتها وكذلك قول ذي الرمة

أقامت به حتى ثما العود في الثى    وكف الزريا في ثلاثة الفجر

وقال وقد كنت مثلت في بعض مواضع الستعارة المحمودة المذمومة ببيتين آحدهما قول ابن نباته

حتى اذا بهر الاباطح والثرى    نظرت اليك بأعين النوار

فنظر أعين النوار من آشبه الاستعارات وآلقيها لان النوار يشبه العيون اذا كان مقابلا لمن يمر به كا نه ناظر اليه والبيت الثانى بيت ابي تمام

قرت بفزان عين الدين واستترت    بالاشترين عيون الشرك فاصطلحا

وقرة عين الدين واستتار عيون الشرك من اقح الاستعارات لعدم الشبه الذي لاجله جعل للشرك والدين عيونا ومع تامل هذين البييتين يفهم معنى الاستعارة الان النوار والشرك لاعيون لهما على الحقيقة وقد قبحت استعارة العيون لاحدهما وحسنت للأخر والعلة فيه آن النوار يشبه العيون والدين والشرك ليس فيهما ما يشبههما ولا يقاربها ومن احسن الاستعارة واليقها قول الشريف الرضي الان المزن تحمل الماء واذا هملت تضعه فاستعارة الحمل لها والوضع المعروفين من

رسا النسيم بواديكم ولا برحت    حوامل المزن في أجداثكم تضعه

ولا يزال جنين النبت يرضعه    على قبوركم العراصة الهمع

لان المزن تحمل الماء واذا هملت تضعه فاستعارة الحمل لها والوضع المعرةفين من أقرب شيء وآشبهه وكذلك جنين النبت لان الجين المستور مآخوذ من الحجنة واذا كان النبت مستورا والغيث يسقيه كان ذلك بمزلة الرضاع ومما استقبحه قدامة من الاستعارة قول أوس ابن حجر

وذات هدم عار نواشرها    تصمت بالماتولبا جذعا

فسمى الصبى تولبا والتولب ولد الجمار ومثل قول الآخر

وما رقد الولدان حتى رآيته    على البكريمريه بساق وحافر

حسن التوسل إلى صناعة الترسل · الصفحة ٣٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حسن التوسل إلى صناعة الترسلص ٣٦