تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويصلح بالكم» (١).

قال القاضي عبد الوهاب: الرد لفظان:

أحدهما: ما ذكره ابن الجلاب.

والثاني: «يغفر الله لنا ولكم»، والأول أفضل؛ لأنَّ الهداية أفضل من المغفرة؛ لأنها لا تكون إلا عن ذنب (٢).

واللفظان مرويان في الحديث.

وفي «الموطأ»: كان ابن عمر إذا قيل له إذا عطس: يرحمك الله؛ قال: «رحمنا الله وإياكم، وغفر لنا ولكم» (٣).

قال الباجي: ظاهر مذهب مالك أنَّ التشميت واجب على الكفاية، كرد السلام؛ لقوله عليه السلام: «إن عطس فشمته» (٤) والأمر للوجوب (٥).

وقال عبد الوهاب: مندوب، كابتداء السلام (٦).

قال عبد الوهاب: يُجزئ الواحد في التشميت، كرد السلام (٧).

وقال ابن مزين: هو بخلاف رد السلام (٨)؛ لقوله عليه السلام: «إذا عطس أحدكم

(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أحمد في «مسنده» رقم (٨٦٣١)، والبخاري في «صحيحه» رقم (٦٢٢٤).

(٢) «المعونة» (٢/ ٥٧٥).

(٣) أخرجه مالك في «الموطأ» رقم (١٨٦١).

(٤) أخرجه من حديث عبد الله بن أبي بكر عن أبيه: مالك في «الموطأ» رقم (١٨٦٠).

(٥) «المنتقى» (٩/ ٤٣٤).

(٦) «المعونة» (٢/ ٥٨٠).

(٧) «المعونة» (٢/ ٥٧١).

(٨) «اختصار المدونة» (٤/ ٦٢٩).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٥٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٥٣٩