تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجه الرواية الثانية: أن العادة انقباض الزوج في غير منزله؛ إلا أن يكون إنما خلا بها ليصيب؛ فتصدق، لأن الغالب [أنه] (١) إذا خلا لهذا الغرض فعله، وقد قال رسول الله ﷺ: (أَلَا لَا يَحْلُو رَجُلٌ بِامْرَأَةٍ لَيسَت لَهُ بِمَحرَمٍ؛ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ ثَالِثُهُمَا) (٢).

ولتعذر الإشهاد على الوطء؛ فتصدق، وقوله عليه السلام: (البَيِّنَةُ عَلَى مَنِ ادَّعَى) (٣)؛ إنما هو في موضع تقام فيه [البينة] (٤).

فإن تصادقا على عدم الوطء - وهي رشيدة -؛ صدقت في خلوة الزيارة وخلوة البناء، أو سفيهة؛ صدقت إذا كانت خلوة زيارة، أو خلوة بناء: فقيل: تصدق ولها نصف الصداق، وقال سحنون: لا تصدق؛ لأنها تسقط حقها (٥).

***

(١) ساقطة من (ت).

(٢) أخرجه أحمد برقم: (١١٤)، والترمذي برقم: (٢١٦٥)، وابن ماجة برقم: (٢٣٦٣)، ولفظه الأضبط: (لا يخلون رجل بامرأة فإن ثالثهما الشيطان)، وروى البخاري برقم: ٥٢٣٣، ومسلم برقم: ١٣٤١: (لا يخلون رجل بامرأة إلا مع ذي محرم).

(٣) مضى تخريجه قريبا.

(٤) في (ت): (البينات).

(٥) ينظر: التبصرة: (٦/ ٢٤٨٥)، ومناهج التحصيل: (٤/ ٩٩)، والتوضيح: (٤/ ٢١٨).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٨١