أقوال، فإن شهدت البينة بضياعهما؛ قال ابن القاسم: يضمن واحدا، والبينة وعدمها سواء، وأصل أشهب يقتضي تضمينه كالرهان والعواري (١).
وفي أصل المسألة ثلاثة أقوال:
- إذا أخذهما [ليختار] (٢) فضاعا قال ابن القاسم: هو في أحدهما أمين نظرا لمال العقد، لأنه مردود لا محالة.
- وقال أشهب: يضمنهما جميعا نظرا [لمبد] (٣) العقد، وقد أخذهما لينتقل بينهما فيهما.
- وقول الموازية مبني على أنه تطوع لمنفعة نفسه؛ فغلبت الأمانة في أحدهما، وإذا سأل المشتري غلب حكم البيع.
وعلى الأول إن استوى الثمنان؛ غرم ثمن واحد لا بعينه، أو [اختلفا] (٤)؛ ضمن [ثمن] (٥) نصف كل ثوب.
فإن ضاع أحدهما، قال ابن القاسم: يضمن نصف ثمن التالف، ويضمنه أشهب الضائع كله، لكونه يضمنهما.
وقوله في الموازية: إن الهالك منهما والسالم منهما، وعليه نصف ثمن كل
(١) تنظر هذه الأقوال جميعا في النوادر والزيادات: (٦/ ٣٩١ وما بعدها)، والجامع لابن يونس: (١٣/ ٨٢٧ وما بعدها)، والمنتقى للباجي: (٥/¬٣٨).
(٢) ساقطة من (ز).
(٣) في (ز): (لهذا).
(٤) في (ق): (يختلفا).
(٥) زيادة من هامش (ت).