أن يعقد النكاح عليهم من أمثالهم (١)، ومن أهل الكتاب) (٢).
* ت: قال الله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]، وقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [التوبة: ٧١]، فقطع الله تعالى الولاية بين الفريقين، وجعل لأهل [دينهم] (٣) ولايتهم.
ولأن نقص الكفر أبلغ من نقص الرق؛ فإذا نافى الرق الولاية؛ فالكفر أولى [بالمنع] (٤).
ومنع أبو مصعب (٥) أن يزوج المسلم أمته النصرانية (٦).
وحيث أجزناه في غير مسلم (٧)؛ لأن نكاح الأمة الكتابية يجوز بالملك
(١) في (ق): (عليهن من أمثالهن).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/¬٣٧)، وط العلمية: (١/ ٣٧٥)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٣١٧).
(٣) في (ت): (دين).
(٤) زيادة من (ت).
(٥) أبو مصعب أحمد بن أبي بكر المدني الزهري: أحد أعلام المالكية، وفقيه المدينة وقاضيها، روى عن مالك الموطأ، وتفقه بأصحابه، له كتاب المختصر في الفقه المالكي (ط الرابطة المحمدية ١٤٣٩ هـ/ ٢٠١٧ م)، توفي بالمدينة سنة ٢٤٢ هـ. تنظر ترجمته في: (ترتيب المدارك: ٣/ ٣٤٧)، والديباج المذهب: (١/ ١٤٠).
(٦) ينظر: تبصرة اللخمي: (٤/ ١٨٢٨)، والتنبيهات المستنبطة: (٢/ ٥٧٢)، والتوضيح لخليل: (٣/ ٥٦٧)، وحجته في ذلك علة الكفر، وذهب ابن القاسم وغيره إلى قصر المنع على أهل الجزية، دون الأمة والمولاة والمعتقة أخذا بظاهر قول مالك في المدونة: (٢/ ١١٦).
(٧) القصد أن القول بالجواز ليس على إطلاقه، وإنما الجائز أن يزوج السيد أمته الكتابية من غير المسلم، وأما المسلم فلا، إلا بملك اليمين، وينظر في تفصيل ذلك وبيان علته: التنبيهات المستنبطة للقاضي عياض: (٢/ ٥٧٢).