تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

• ص: (إذا أذن السيد لعبده في النكاح؛ فليس له فسخه بعد إذنه، وكذلك إن زوج عبده من أمته باختياره أو بغير اختياره؛ لم يكن له فسخ نكاحه، والأمر في ذلك للعبد دون سيده) (١).

* ت: لأن إذنه يُسقط حقه، وقوله: (أو بغير اختياره) إشارة إلى إجباره على النكاح؛ وهو جائز إلا مع الضرر؛ كالأمة الرفيعة يزوجها من عبده الأسود.

[وجوز] (٢) الأسود على وجه الإصلاح، لأن البياض لا يشترط في الكفاءة، وقال عليه السلام: (اتَّقُوا اللهَ فِيمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُم) (٣)، وقال: (أُوصِيكُم بِالضَّعِيفَينِ: المَرأَةِ وَالعَبدِ) (٤).

وقال الشافعي: ليس للسيد إجبار [ق] (٥).

لنا قوله تعالى: ﴿وَأَنكِحُوا الْأَيَامَى مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَا بِكُمْ﴾ [النور: ٣٢]، ولأنه عقد على منفعة كالإجارة.

(١) التفريع: ط الغرب: (٢/¬٣٦)، ط العلمية: (١/ ٣٧٤)، وتذكرة أولي الألباب: (٦/ ٣١٤).

(٢) في (ق): (ويجوز من)، أي: تزويج الرفيعة.

(٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم: (٥٨٥)، وأبو داود في سننه برقم: (٥١٥٦) عن علي رضي الله عنه.

(٤) رواه الطبراني في الكبير: (١/ ٩٧، رقم: ١٦٨)، بلفظ: (أوصيكم بالضعيفين: النساء، وما ملكت أيمانكم)، وعند ابن عساكر في تاريخ دمشق: (٣٨/ ٥٢) عن ابن عمر رضي الله عنه بلفظ: (اتقوا الله في الضعيفين: المملوك والمرأة)، قال الهيثمي في مجمع الزوائد: (مرسل وإسناده حسن) [٩/ ١٤٥]، وقال الألباني: (إسناد ضعيف معضل) [إرواء الغليل: ٦/ ٧٦]، وورد الحديث صحيحا في معناه دون ذكر العبد، وهو ما رواه أحمد: (٩٦٦٦)، وابن ماجة: (٣٦٧٨) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: (اللهم إني أحرج حق الضعيفين: اليتيم، والمرأة).

(٥) للشافعي رضي الله عنه في ذلك قولان كالمذهبين، ينظر: الحاوي الكبير: (٩/ ٧٤)، وروضة الطالبين: (٧/ ١٠٢)، ورؤوس المسائل: (٣٧٨)، والإشراف لابن المنذر: (٥/ ١٣٣).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٤٧