تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهل لسيده أن يطلقها عليه تطليقتين؟ أم لا يطلق إلا واحدة؛ لأنها تبين بها، والزيادة ضرر لا فائدة فيه، وقد قال عليه السلام: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ» (١)؟، روايتان لمالك (٢).

فإن باعه السيد قبل العلم بنكاحه لم يفسخ؛ لأنه إنما أبيح له الفسخ ليزيل العيب عن ملكه؛ وقد زال ملكه.

قال بعض القرويين: إن رضي المشتري بالنكاح لما باعه الأول ولم يعلم؛ ثم اطلع على عيب [قديم] (٣)؛ فإن رده به؛ رد ما نقص عيب النكاح، لأنه لما رضي به كأنه حدث عنده (٤).

قال ابن محرز (٥): إن أعتقه المشتري قبل علمه بالنكاح؛ فله الرجوع بقيمة عيب التزويج، ولا حجة للبائع بقوله: أنت أمته علي بعتقك، لأنه لما باعه مكنه من العتق، كما لو أعتقه بإذنه (٦).

(١) أخرجه أحمد برقم: (٢٨٦٥) عن ابن عباس رضي الله عنهما، وابن ماجة برقم: (٢٣٤١) عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه.

(٢) المدونة: (٢/ ١٢١)، وكذلك: (٢/ ١٢٥)، وينظر: تهذيب البراذعي: (٢/ ١٥٧)، والتبصرة: (٤/ ١٨٤٧).

(٣) ساقطة من (ت).

(٤) النكت والفروق لعبد الحق الإشبيلي: (١/ ٢١٥).

(٥) أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز القيرواني: الفقيه المحدث النظار، تفقه بأبي بكر بن عبد الرحمن وأبي عمران الفاسي والقابسي وأبي حفص العطار، وبه تفقه عبد الحميد الصايغ وأبو الحسن اللخمي، من تصانيفه: تعليق على المدونة سماه التبصرة، والقصد والإيجاز، مات في نحو ٤٥٠ هـ، [ينظر: ترتيب المدارك: ٨/ ٦٨، الديباج: ٢/ ١٥٣، شجرة النور الزكية: ١/ ١٦٣].

(٦) ينظر: التوضيح: (٣/ ٥٩٩)، وأما تصانيف ابن محرز فلم يصل منها شيء.

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٤٥