تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

* ت: أصل ذلك قوله عليه السلام في مسلم: (الثَّيِّبُ أَحَقُّ بِنَفْسِهَا مِنْ وَلِيِّهَا، وَالبِكرُ تُستَأْذَنُ، وَإِذْنُهَا سُكُوتُهَا) (١)، وفي أبي داود: قال عليه السلام: (تُستَأْمَرُ اليَتِيمَةُ فِي نَفْسِهَا، فَإِنْ سَكَتَت فَهُوَ إِذْنُهَا، وَإِنْ أَبَت فَلَا جَوَازَ عَلَيْهَا) (٢).

وفي الدارقطني: أن قدامة ابن مظعون زوج ابنة أخيه عثمان بن مظعون من عبد الله بن عمر؛ فكرهته؛ ففرق رسول الله ﷺ بينهما (٣).

ويعني بـ (اختلاف قوله): إذا زوج المرأة وليها بغير إذنها فأجازته، ففي الجواز إذا أجازته بالقرب روايتان: بالجواز والبطلان (٤).

وسكوتها إذنها؛ لأنها تستحي من الكلام، والسكوت دليل الرضا، والغالب النفور عند الكراهة، واستحب إعلامها بأن سكوتها رضاها؛ لئلا تنفر.

وقال عبد الملك: وإذن الثيب قولها، لقوله عليه السلام: (الثَّيِّبُ تُعرِبُ عَنْ نَفْسِهَا) (٥)، والبكر لو نطقت لنُسبت إلى الميل إلى الرجال؛ فيُزهد ذلك فيها (٦).

(١) أخرجه برقم: (١٤٢١)، وأخرجه أحمد برقم: (٧٤٠٤) كلاهما عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) أخرجه من حديث أبي هريرة ﷺ برقم: (٢٠٩٣)، وكذا الترمذي برقم: (١١٠٩)، والنسائي برقم: (٣٢٧٠).

(٣) سنن الدارقطني: (٤/ ٣٣١ رقم: ٣٥٤٨)، والقصة بتمامها في مسند أحمد برقم: (٦١٣٦)، من رواية نافع عن ابن عمر رضي الله عنه.

(٤) المدونة الكبرى: (٢/ ١٠٢)، وينظر: تهذيب البراذعي: (٢/ ١٣٧)، والنوادر والزيادات: (٤/ ٤٢٧ - ٤٢٨)، والبيان والتحصيل: (٤/ ٢٦٩).

(٥) أخرجه أحمد برقم: (١٧٧٢٢)، وابن ماجة برقم: (١٨٧٢) عن عدي الكندي.

(٦) لعل ذكر ابن الماجشون هنا خطأ، والكلام للقاضي عبد الوهاب في المعونة: (ص ٧٢٥)، وإنما ذكر التلمساني: (٦/ ٣٠١) ابن الماجشون في قوله باستحباب تعريف البكر أن صمتها رضا، فإن صمتت مضى العقد، ينظر النوادر والزيادات: (٤/ ٣٩٨).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٣٩