وجلست في بيتها (١).
وأجمعت الأمة عليه (٢)، ولأن البضع يملك بعوض، فجاز إزالة الملك عنه بعوض كالبيع.
قال الشافعي: إن قال: (قد طلقتك) كان طلاقا، أو: (خالعتك) كان فسخا (٣). لنا ما تقدم.
والطلقة بائنة، لأنها إنما بدلت العوض ليزول سلطانه عنها، وقال أبو ثور: طلقة رجعية، ويكره له أن يزيد على الواحدة (٤).
* ص: (إذا خالعها ثم طلقها في عدتها؛ لم يلزمه، وهو خاطب [من خطابها] (٥) يتزوجها بنكاح جديد إن [شاء] (٦)؛ في العدة وبعدها؛ قبل زوج وبعده، فإن طلقها ثلاثا نسقا متتابعا لزمه) (٧).
ت: لا يلحقها [طلاقه] (٨)، لأنها بائن كالمطلقة قبل الدخول، وتلزمه
(١) أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما برقم: (٥٢٧٣)، وهو كذلك - كما ذكر المؤلف - عند مالك في الموطا: (٢٠٨٢ ت الأعظمي)، وأبي داود: (٢٢٢٧).
(٢) ينظر: التمهيد (١٥/ ٣٢٣)، والاستذكار: (٦/ ٧٦)، وبداية المجتهد (٣/ ٨٩)، وروضة الطالبين: (٧/ ٣٧٤)، واعترض جماعة من العلماء على حصول الإجماع فيه، ينظر: مراتب الإجماع لابن حزم (ص ٧٤).
(٣) ينظر: الأم للشافعي: (٥/ ٢١١)، والحاوي الكبير: (٨/¬١٠)، والمهذب للشيرازي: (٢/ ٤٩٠).
(٤) ينظر: الإشراف لابن المنذر: (٥/ ٢٦٣)، وعيون المسائل: (ص ٣٣٩).
(٥) زيادة من (ق).
(٦) في (ت): (شاءت)، وفي الأصل: (إن شاءت وشاء).
(٧) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٨١)، ط العلمية: (٢/¬١٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٧٥).
(٨) في (ت): (طلاق).