باب السنة في عدد الطلاق
(وطلاق السنة تطليقة واحدة في طهر من غير جماع، ولا يطلق في كل طهر [تطليقة] (١)، فإن فعل؛ فالأولى للسنة، والأخرتان للبدعة، وهما واقعتان، ومن طلق امرأته ثلاثا؛ طاهرا كانت أو حائضا؛ لزمه ذلك، وكان مطلقا لغير السنة) (٢).
*ت: أصل الطلاق الكتاب والسنة والإجماع، فالكتاب: قوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ [البقرة: ٢٢٩]، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠]، فبين الطلاق وحصره، وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ [الطلاق: ١]، أي: لقُبل عدتهن، وهي قراءة ابن عمر (٣)، فبين وقت الطلاق.
وفي أبي داود أن رسول الله ﷺ طلق حفصة، ثم راجعها (٤).
وأجمعت الأمة [عليه] (٥) (٦)، وإنما قلنا: السنة أن يطلق في طهر لم يمس
(١) في (ت) و(ز): (طلقة)، وفي الأصول: (ثلاث تطليقات).
(٢) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٣)، ط العلمية: (٢/¬٣)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٠٨).
(٣) رواها مسلم برقم: (١٤٧١)، ومالك في الموطا: (٢١٨٢ ت الأعظمي)، ورواها عبد الرزاق: (١١٧٧٦ - ١١٧٧٧) عن ابن مسعود وابن عباس، وينظر: تفسير البغوي: (٥/ ١٠٧)، وتفسير القرطبي: (١٨/ ١٥٣).
(٤) أخرجه برقم: (٢٢٨٣)، والنسائي برقم: (٣٥٦٠)، وابن ماجة برقم: (٢٠١٦).
(٥) في (ز): (عليهما).
(٦) ينظر: الحاوي الكبير: (١٠/ ١١١)، ومراتب الاجماع (ص ٧١)، والتمهيد: (٩/ ٣٣٦).