تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن أحكام الرقيق على النصف من الأحرار، والطلقة الواحدة لا تتجزأ كالحيضة، فجعلت طلقتان؛ كما جعلت العدة حيضتين، ولأن الطلاق فعل الزوج لا فعل [الزوجة] (١)؛ فاعتبر به دونها كالزنا، فكما لا يعتبر حال المزني بها في الحد؛ لا يعتبر حال المطلقة، وقالته عائشة وعثمان رضي الله عنهما، وغيرهما (٢).

*ص: (لا طلاق على صبي في صغره، ولا مجنون في حال جنونه، ولا مغمى عليه في مرضه) (٣).

*ت: لقوله-عليه السلام: (رُفِعَ القَلَمُ عَنْ ثَلَاثٍ: عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى يَحْتَلِم، وَعَنِ المَجنُونِ حَتَّى يَفِيقَ، وَعَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ) (٤).

قال الأبهري أجمعت الأمة على ذلك (٥)، وكذلك الموسوس أنه قد طلق (٦) [أنه] (٧) لا [يضره] (٨) ذلك، والمشهور في المراهق عدم [لزوم

(١) في (ت): (المرأة).

(٢) روى عبد الرزاق في مصنفه: (١٣٨٤٩) عن قبيصة بن ذؤيب، عن عائشة أم المؤمنين قال: جاءها غلام لها تحته امرأة حرة، فقال لها: طلقت امرأتي تطليقتين، فقالت عائشة: (لا تقربها)، وانطلق فسأل عثمان، فقال: (لا تقربها)، ثم جاء عائشة فحدثها، فقالت: انطلق نحو زيد بن ثابت، فسأله فقال: (لا تقربها).

(٣) التفريع: ط الغرب: (٢/ ٧٥)، ط العلمية: (٢/¬٦)، وتذكرة أولي الألباب: (٧/ ٢٣١).

(٤) رواه أحمد: (٢٤٦٩٣)، وأبو داود: (٤٣٩٨)، والترمذي: (١٤٢٣)، والنسائي: (٣٤٣٢)، وابن ماجة: (٢٠٤١).

(٥) نقل الإجماع: الترمذي في سننه: (حديث: ١١٩١)، وابن المنذر في الإجماع: (١٥/ ٤٠٠)، والبغوي في شرح السنة: (٩/ ٢٢٠).

(٦) في (ق) زيادة: (أنه).

(٧) زيادة من (ز).

(٨) في (ت): (يضر).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٥ · ص ٢٩١