تخطَّ إلى المحتوى

يجوز له شراء من لا يجوز له وطؤها، ولا يجوز أن يتزوج من لا يجوز وطؤها، وشراء الطيب قد يكون للتجارة؛ فلم يتعين الاستعمال.

وأما ما روي أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محرم (١)؛ فمعارض بأنه عليه السلام[روى عنه أبو رافع] (٢) أنه تزوجها وهو حلال (٣)؛ فيبقى حديثنا سالما عن المعارض.

وجه الطلاق في الفسخ: أنه مختلف فيه.

وجه عدم الطلاق: أنهما مغلوبان [على الفسخ] (٤)؛ فلا يمكنهما القرار عليه.

والفرق بينه لا يصح إذا حل، والمريض يصح نكاحه إذا صح: أن الفسخ هاهنا لعلة في نفسه وهو الإحرام، وفي المريض؛ لأمر خارج وهو حق الورثة [في منع] (٥) إدخال وارث.

وجه تأبيد التحريم: أنه تعجل ما أخره الله؛ كقاتل العمد.

وجه عدم التأبيد: قياسا على الزاني.

(١) متفق عليه: رواه البخاري برقم: (١٨٣٧)، ومسلم برقم: (١٤١٠) عن ابن عباس رضي الله عنهما.

(٢) ساقط من (ت).

(٣) حديث أبي رافع رواه أحمد في مسنده برقم: (٢٧١٩٧)، والترمذي برقم: (٨٤١)، وثبت في صحيح مسلم برقم: (١٤١١)؛ من حديث ميمونة نفسها رضي الله عنها: (أن رسول الله ﷺ تزوجها وهو حلال).

(٤) في (ت): (عليه).

(٥) في (ز): (فامتنع).

شرح التفريع · الجزء ٥ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.